تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ولمّا اعتبر في عقد الوضع الاتّصال - وهو قولنا : « لو وجد كان ( ج ) » - وكذا في عقد الحمل « 1 » - وهو قولنا : « لو وجد كان ( ب ) » - والاتّصال قد يكون بطريق اللزوم كقولنا « إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود » وقد يكون بطريق الاتّفاق كقولنا : « إن كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق » فسّره صاحب الكشف ومن تابعه باللزوم ، فقالوا : معنى قولنا : « كلّ ما
هامش
( 1 ) هذا بحسب الظاهر من العبارة صحيح ، فإنّ قولك « لو وجد كان ج » متّصلة ، وكذا قولك « لو وجد كان ب » متّصلة أخرى . وأمّا بحسب المعنى : فينبغي أن لا يقصد هناك اتّصال قطعا ، لأنّ هذه العبارة تفسير للقضيّة الحمليّة ، وقد عرفت أنّ عقد الوضع فيها تركيب تقييديّ ، فكيف يتصوّر أن يكون معناه متّصلة ، وأنّ عقد الحمل فيها تركيب خبريّ ، لكنّه حمليّ لا اتّصالي ؛ فليس في مفهوم القضيّة الحقيقيّة معنى الاتّصال أصلا ، فكيف يفسّر بمعنى متّصلين ؟ بل يجب أن يحمل عبارة الشرط على قصد التعميم في أفراد الموضوع بحيث يندرج فيها الأفراد المحقّقة والمقدّرة ، فإنّك إذا قلت : « كلّ ج ب » يتبادر منه أنّ الحكم على كلّ ما هو ( ج ) في الخارج محقّقا ، فأورد كلمة الشرط في التفسير تنبيها على دخول الأفراد المقدّرة أيضا في الحكم ، فإنّ كلمة الشرط تستعمل في المحقّقات والمقدّرات ، كقولك في النهار : « إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود » ، وكقولك في الليل : « إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود » . فإن قلت : فعلى هذا يكفي إيراد الشرط في جانب الموضوع ويلغو إيراده في جانب المحمول ، لأنّ المقصود منه المفهوم لا الأفراد . قلت : قد يقصد بالمحمول الأفراد إذا كانت القضيّة منحرفة ، وهي أن يكون السور مذكورا في جانب المحمول ، سواء ذكر في جانب الموضوع ، أو لا ، فإيراد الشرط في المحمول ينفعك في المنحرفات ( شريف ) .