پرش به محتوای اصلی

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحه 253

پدیدآورندگان:

ص۲۵۳
ذلك الصدق في الماضي أو الحاضر أو المستقبل - حتّى لا يدخل فيه ما لا يكون ( ج ) دائما . فإذا قلنا : « كلّ أسود كذا » يتناول الحكم كلّ ما أمكن أن يكون أسود - حتى الروميّين مثلا - على مذهب الفارابي لإمكان اتّصافهم بالسواد ، وعلى مذهب الشيخ لا يتناولهم الحكم لعدم اتّصافهم بالسواد في وقت ما . ومذهب الشيخ أقرب إلى العرف . وأمّا صدق وصف المحمول على ذات الموضوع فقد يكون بالضرورة وبالإمكان وبالفعل وبالدوام - على ما سيجيء في بحث الموجّهات . وإذا تقرّرت هذه الأصول فنقول : قولنا : « كلّ ج ب » يعتبر تارة بحسب الحقيقة ، وتسمّى حينئذ « حقيقيّة » كأنّها حقيقة القضيّة المستعملة في العلوم ، وأخرى بحسب الخارج ، وتسمّى « خارجيّة » والمراد بالخارج الخارج عن المشاعر « 1 » . أمّا الأوّل فنعني به « كلّ ما لو وجد كان ( ج ) من الأفراد الممكنة فهو بحيث لو وجد كان ( ب ) » فالحكم فيه ليس مقصورا على ما له وجود في الخارج فقط ، بل على كلّ ما قدّر وجوده - سواء كان موجودا في الخارج أو معدوما - ف « ج » إن لم يكن موجودا فالحكم فيه على أفراده المقدّرة للوجود - كقولنا : « كلّ عنقاء طائر » - وإن كان موجودا فالحكم ليس
پاورقی
( 1 ) المشاعر هي القوى الدرّاكة ، جمع « مشعر » - بفتح الميم أو كسرها - أي موضع الشعور أو آلته ( شريف ) .