تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وقد ذهب قدماء المنطقيّين حتّى الشيخ في كتاب الشفاء « 1 » إلى أنّ النوع الإضافيّ أعمّ مطلقا من الحقيقيّ ، وردّ ذلك في صورة دعوى أعمّ ، وهي أن ليس بينهما عموم وخصوص مطلقا ، فإنّ كلّا منهما موجود بدون الآخر . أمّا وجود النوع الإضافيّ بدون الحقيقيّ ، فكما في الأنواع المتوسّطة فإنّها أنواع إضافيّة ، وليست أنواعا حقيقيّة لأنّها أجناس . وأمّا وجود النوع الحقيقيّ بدون الإضافيّ فكما في الحقائق البسيطة « 2 » - كالعقل والنفس « 3 » والنقطة والوحدة « 4 » - فإنّها أنواع حقيقيّة وليست
هامش
( 1 ) الشفاء : 1 / 57 ، المدخل ، المقالة الأولى ، الفصل العاشر .
( 2 ) يعني الحقائق البسيطة التي هي تمام ماهيّة أفرادها ( شريف ) .
( 3 ) هذا إنّما يصحّ إذا لم يكن الجوهر جنسا لهما حتّى يتصوّر كونهما بسيطين ، ومع ذلك فلا بدّ أن يكون كلّ منهما تمام ماهيّة أفراده حتّى يكون نوعا حقيقيّا غير مندرج تحت جنس ، فلا يكون نوعا إضافيّا ، وقد يناقش في كلا الكلامين بكون الجوهر جنسا لما تحته وبكونهما مختلفي الأفراد في الحقيقة ( شريف ) .
( 4 ) هذا أيضا إنّما يصحّ إذا كان كلّ منهما تمام ماهيّة أفرادهما ولم يندرجا تحت جنس أصلا ، وقد يناقش في الموضعين أيضا ( شريف ) .