فلم أجد بدّا من إسعافهم بما اقترحوا وإيصالهم إلى غاية ما التمسوا ، فوجّهت ركاب النظر إلى مقاصد مسائلها ، وصحبت مطارف البيان في مسالك دلائلها ؛ وشرحتها شرحا كشف الأصداف عن وجوه فرائد فوائدها ، وناط « 1 » اللآلي على معاقد قواعدها ، وضممت إليها من الأبحاث الشريفة والنكت اللطيفة ما خلت عنها - ولا بدّ منها - بعبارات رائقة تسابق معانيها الأذهان وتقريرات شائقة يعجب استماعها الآذان ، وسمّيته :
ب « تحرير القواعد المنطقيّة في شرح الرسالة الشمسيّة » وخدمت به عالي حضرة من خصّه اللّه تعالى بالنفس القدسيّة ، والرئاسة الإنسيّة ، وجعله بحيث يتصاعد بتصاعد رتبته مراتب الدنيا والدين ، ويتطأطأ دون سرادقات دولته رقاب الملوك والسلاطين ، وهو المخدوم الأعظم ، دستور أعاظم الوزراء في العالم ، صاحب السيف والقلم ، سبّاق الغايات في نصب رايات السعادات ، البالغ في إشاعة العدل أقصى النهايات ، ناظورة « 2 » ديوان الوزارة ، عين أعيان الإمارة ، اللائح من غرّته الغرّاء لوائح السعادة الأبديّة ، الفائح من همّته العلياء روائح العناية السرمديّة ، ممهّد قواعد الملّة الربّانيّة ، مؤسّس مباني الدولة السلطانيّة ، العالي عنان الجلال رايات إقباله ، التالي لسان الإقبال آيات جلاله ، ظلّ اللّه على العالمين ، ملجأ الأفاضل والعالمين ، شرف الحقّ والدولة
هامش
( 1 ) ناط : علّق .
( 2 ) الناظورة : سيد القوم ، المنظور إليه من قومه .