المتباينين يصدق مع نقيض الآخر » لأنّه يصدق كلّ واحد من النقيضين بدون الآخر حينئذ ، وهو المباينة الجزئيّة ؛ فباقي المقدّمات مستدرك .
[ 30 - الجزئي الحقيقي والإضافي ]
قال : الرابع : الجزئيّ كما يقال على المعنى المذكور - المسمى بالحقيقيّ - فكذلك يقال على كلّ أخصّ تحت الأعمّ ، ويسمّى « الجزئيّ الإضافيّ » وهو أعمّ من الأوّل ، لأنّ كلّ جزئيّ حقيقيّ فهو جزئيّ إضافيّ دون العكس .
أمّا الأوّل فلاندراج كلّ شخص تحت الماهيّات المعرّاة عن المشخّصات .
وأمّا الثاني فلجواز كون الجزئيّ الإضافيّ كلّيّا ، وامتناع كون الجزئيّ الحقيقيّ كذلك .
أقول : « الجزئيّ » مقول بالاشتراك على المعنى المذكور ، ويسمّى جزئيّا حقيقيّا ، لأنّ جزئيّته بالنظر إلى حقيقته المانعة من الشركة - وبإزائه « الكلّيّ الحقيقيّ » - وعلى كلّ أخصّ تحت الأعمّ كالإنسان بالنسبة إلى الحيوان ، ويسمّى « جزئيّا إضافيّا » ، لأنّ جزئيّته بالإضافة إلى شيء آخر ، وبإزائه « الكلّيّ الإضافيّ » وهو الأعمّ من شيء آخر « 1 » .
هامش
( 1 ) فإن قلت : المتبادر ممّا ذكره أنّ الكلّيّ أيضا له معنيان مختلفان : أحدهما