ما يميّزه يصلح للجواب ؛ ثمّ إن طلب المميّز الجوهريّ يكون الجواب بالفصل ، وإن طلب المميّز العرضيّ يكون الجواب بالخاصّة .
ف « الكليّ » جنس يشمل سائر الكلّيّات ، وبقولنا « يحمل على الشيء في جواب أيّ شيء هو » يخرج النوع والجنس والعرض العام ، لأنّ النوع والجنس يقالان في جواب « ما هو ؟ » - لا في جواب « أيّ شيء هو ؟ » - والعرض العامّ لا يقال في الجواب أصلا .
وبقولنا « في جوهره » يخرج الخاصّة لأنّها وإن كانت مميّزة للشيء ، لكن لا في جوهره وذاته ، بل في عرضه .
فإن قلت : السائل ب « أيّ شيء هو ؟ » إن طلب مميّز الشيء عن جميع الأغيار ، لا يكون مثل « الحسّاس » فصلا للإنسان - لأنّه لا يميّزه عن جميع الأغيار - وإن طلب المميّز في الجملة - سواء كان عن جميع الأغيار أو عن بعضها - فالجنس مميّز للشيء عن بعضها ، فيجب أن يكون صالحا للجواب ، فلا يخرج عن الحدّ .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 149
مساهمون: قطب الدين الرازي
ص١٤٩