تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
لمّا ميّز الجنس عن أغياره - وجميع أغيار الجنس بعض أغيار الماهيّة - فيكون مميّزا للماهيّة عن بعض أغيارها ، ولا نعني بالفصل إلّا مميّز الماهيّة في الجملة ، وإلى هذا أشار بقوله : « وكيف ما كان » أي سواء لم يكن الجزء مشتركا أصلا أو يكون بعضا من تمام المشترك مساويا له ، فهو مميّز للماهيّة عن مشاركيها في جنس لها أو وجود ، فيكون فصلا . وإنّما قال « في جنس أو وجود » لأنّ اللازم من الدليل ليس إلّا أنّ الجزء إذا لم يكن تمام المشترك يكون مميّزا لها في الجملة ، وهو الفصل . وأمّا أنّه يكون مميّزا عن المشاركات الجنسيّة حتّى إذا كان للماهيّة فصل وجب أن يكون لها جنس : فلا يلزم من الدليل . فالماهيّة إن كان لها جنس كان فصلها مميّزا لها عن المشاركات الجنسيّة ، وإن لم يكن لها جنس « 1 » فلا أقلّ من أن يكون لها مشاركات في الوجود والشيئيّة ، وحينئذ يكون فصلها مميّزا لها عنها . ويمكن اختصار الدليل بحذف النسب الأربع ، بأن يقال بعض تمام المشترك إن لم يكن مشتركا بين تمام المشترك وبين نوع آخر يكون مختصّا بتمام المشترك ، فيكون فصلا له ، فيكون فصلا للماهيّة ، وإن كان مشتركا بينهما يكون مشتركا بين الماهيّة وذلك النوع ، فلم يكن تمام المشترك
هامش
( 1 ) وذلك بأن تتركّب الماهيّة مثلا من أمرين متساويين للماهيّة ، فيكون كلّ واحد منهما فصلا لها ، فانحصار أجزاء الماهيّة في الجنس والفصل بأن يكون بعضها جنسا وبعضها فصلا ، أو يكون كلّها فصولا ، وسيأتي ذكر هذه الماهيّة ( شريف ) .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 147 | قطب الدين الرازي