تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
السؤال كان طالبا لتمام ماهيّتها ، وتمام ماهيّة الأشياء إنّما يكون بتمام الماهيّة المشتركة بينها ؛ ولمّا كان النوع متعدّد الأشخاص - كالإنسان - كان هو تمام ماهيّة كل واحد من أفراده . فإذا سئل عن زيد مثلا ب « ما هو ؟ » كان المقول في الجواب « هو الإنسان » لأنّه تمام الماهيّة المختصّة به ، وإن سئل عن زيد وعمرو ب « ما هما » ؟ كان الجواب « الإنسان » أيضا ، لأنّه كمال ماهيّتهما المشتركة بينهما ، فلا جرم يكون مقولا في جواب ما هو بحسب الخصوصيّة والشركة معا . وإن لم يكن متعدّد الأشخاص ، بل ينحصر نوعه في شخص واحد - كالشمس - كان مقولا في جواب ما هو بحسب الخصوصيّة المحضة ، لأنّ السائل ب « ما هو » عن ذلك الشخص لا يطلب إلّا تمام الماهيّة المختصّة به ، إذ لا فرد آخر له في الخارج حتّى يجمع بينه وبين ذلك الشخص في السؤال ، حتّى يكون طالبا لتمام الماهيّة المشتركة . وإذا علمت أنّ النوع إن تعدّدت أشخاصه في الخارج كان مقولا على كثيرين في جواب « ما هو » كالإنسان ، وإن لم تتعدّد كان مقولا على واحد في جواب ما هو ، فهو إذن « كلّيّ مقول على واحد أو على كثيرين متّفقين بالحقائق في جواب ما هو » . ف « الكلّيّ » جنس ، وقولنا : « مقول على واحد » ليدخل في الحدّ النوع الغير المتعدّد الأشخاص . وقولنا : « أو على كثيرين » ليدخل في الحدّ النوع المتعدّد الأشخاص ،