ماهيّتها وداخلا فيها أو خارجا عنها ، والداخل يسمّى ذاتيّا ، والخارج عرضيّا .
وربما يقال : « الذاتيّ » على ما ليس بخارج « 1 » ، وهذا أعمّ من الأول .
والأوّل - أي الكلّيّ الذي يكون نفس ماهيّة ما تحته من الجزئيّات - هو « النوع » كالإنسان ، فإنّه نفس ماهيّة زيد وعمرو وبكر وغيرها من جزئيّاته ، وهي لا تزيد على الإنسان إلّا بعوارض مشخّصة خارجة عنه « 2 » بها يمتاز شخص عن شخص آخر .
ثمّ النوع لا يخلو إمّا أن يكون متعدّد الأشخاص في الخارج أو لا يكون ، فإن كان متعدّد الأشخاص في الخارج فهو المقول في جواب « ما هو » بحسب الشركة والخصوصيّة معا ، لأنّ السؤال ب « ما هو » عن الشيء إنّما هو لطلب تمام ماهيّته وحقيقته ، فإن كان السؤال سؤالا عن شيء واحد كان طالبا لتمام الماهيّة المختصّة به ، وإن جمع بين شيئين أو أشياء في
هامش
( 1 ) أي عن الماهيّة ، فيتناول الذاتيّ بهذا المعنى الماهيّة ، لأنّها ليست خارجة عن نفسها ، ويتناول أجزاءها المنقسمة إلى الجنس والفصل .
وأمّا الذاتيّ بالمعنى الأول - أي الداخل في الماهيّة - فيختصّ بالأجزاء .
وفي قوله : « ربما » إشارة إلى أنّ إطلاق الذاتيّ على المعنى الأول أشهر ( شريف ) .
( 2 ) يعني أنّ أفراد الإنسان لا تشتمل إلا على الإنسانيّة وعوارض مشخصة موجبة للمنع عن قبول فرض الاشتراك ، وليست تلك العوارض معتبرة في ماهيّة تلك الأفراد ، بل في كونها أشخاصا معيّنة ممتازا بعضها عن بعض ، فيكون الإنسانيّة تمام ماهيّة كلّ فرد من تلك الأفراد ( شريف ) .