تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
العامّ كالدابة - و « شرعيّا » إن كان الناقل هو الشرع - كالصلاة والصوم - و « اصطلاحيّا » إن كان هو العرف الخاصّ - كاصطلاح النحاة والنظّار . وإن لم يترك موضوعه الأول يسمّى بالنسبة إلى المنقول عنه « حقيقة » ، وبالنسبة إلى المنقول إليه « مجازا » - كالأسد بالنسبة إلى الحيوان المفترس والرجل الشجاع . أقول : هذا إشارة إلى قسمة الاسم بالقياس إلى معناه « 1 » ، فالاسم إمّا
هامش
( 1 ) جعل هذه القسمة مخصوصة بالاسم ، لأنّ انقسام اللفظ إلى الجزئي والكلي إنّما هو بحسب اتّصاف معناه بالجزئيّة والكليّة ، ومعنى الاسم « من حيث هو معناه » معنى مستقلّ صالح للاتّصاف بهما ، فإنّ معنى زيد من حيث هو معناه ، معنى مستقل يصلح لأن يوصف بالجزئيّة ويحكم بها عليه ؛ وكذا معنى الإنسان يصلح لأن يحكم عليه بالكليّة ؛ وأمّا الحرف : فإنّ معناه - من حيث هو معناه - ليس معنى مستقلا صالحا لأن يكون محكوما عليه أصلا ، وذلك لأنّ معنى « من » مثلا هو ابتداء مخصوص ملحوظ بين السير والبصرة - مثلا - على وجه يكون هو آلة لملاحظتهما ومرآة لتعرّف حالهما ، فلا يكون بهذا الاعتبار ملحوظا قصدا ، فلا يصلح لأن يكون محكوما به - فضلا عن أن يكون محكوما عليه ، وكذا الفعل التامّ كضرب مثلا يشتمل على حدث كالضرب ، وعلى نسبة مخصوصة بينه وبين فاعله وتلك النسبة ملحوظة بينهما على أنّها آلة لملاحظتهما على قياس معنى الحرف ، وهذا المجموع - أعني الحدث مع النسبة الملحوظة بذلك الاعتبار - معنى غير مستقل بالمفهوميّة ، فلا يصلح لأن يحكم عليه بشيء ؛ نعم جزؤه - أعني الحدث وحده - مأخوذ في مفهوم الفعل على أنّه مسند إلى شيء آخر ، فصار الفعل باعتبار جزء معناه محكوما به ؛ وأمّا باعتبار مجموع معناه فلا يكون محكوما عليه ولا محكوما به أصلا ، فالفعل إنّما