تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
( يه ) * - في د : وقد قال فيورى وسامسطيوس في ابطال العلم : انه ان كان انما يعرف كل شئ بالحدّ فالحدّ إذا [ كان ] محتاجا إلى أن يعرف بحدّ آخر ، وهذا بآخر ، وذلك إلى ما لا نهاية له ، وما لا نهاية له لا يدرك البتة ، فليس إذا علم البتة . ( يو ) الجواب في ذلك على ثلاثة أوجه أحدها ان يقال لهم : أبعلم قلتم : انه لا علم ، أم بجهل ؟ فان قلتم : بعلم ، فقد أقررتم بما أنكرتم من العلم . وان قلتم : بجهل ، لم يقبل قولكم ان كان على جهل منكم . / والثاني ان الحدّ ضربان : اسم وتفسير . فإنما يحدّ ويفسّر اسم الحدّ لا تفسيره . فكل اسم يحتاج إلى تفسير . فاما التفسير فليس يلزمنا له تفسير ، لانّه بيّن واضح . / والثالث ان الحدود والتفسير رؤوس وأوائل مستغنية من التفسير . فقد أجمعت عليها العامة ، كحرارة النار ونور الشمس . فإذا انتهينا إليها ؛ استدللنا على غيرها ، ولم نحتج إلى الاستدلال بغيرها .
المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 107 | ابن المقفع