( ز ) تقسيم اسم الحد
الحدّ مقال وجيز دال على ذات الشئ المحدود . وذلك ان القول قسمان :
مطنب ووجيز . والوجيز منه دال على اشتقاق الأسماء ، ومنه دال على ذات الشئ ، وهو الحدّ كما ذكرها . * فهمّا جاء في الحدّ تقسيم ما يكون منه قوام الحدّ . وقوام الحد من أربعة أشياء :
أحدها من الجنس والفصول المنشئة للصّور ، وهو تام ، كالانسان حيّ ، وهو جنس يعمّ الناطق وغير الناطق والمائت وغير المائت .
والثاني من عنصر الشئ ، كقولنا في الطبّ انه معافاة أجساد الانس .
والثالث من غايته ، كقولنا في الطبّ : انه إفادة الأجساد الصحة .
والرابع العنصر والتمام جميعا ، وهو كامل ، كقولنا فيه أيضا : انه معافاة أجساد الانس ليفيدها الصحة . * *
( يا ) فساد الحد من وجهين :
أحدهما الزيادة فيه الّتي هي النقصان من المحدود . كقولنا : الانسان حيّ ناطق مائت كاتب ، فإنه يخرج كل من ليس بكاتب عن الانسان .
والاخر النقصان منه الذي هو زيادة في المحدود . كقولنا : الانسان حيّ ناطق ، فنقصان المائت جعل الملائكة في جملة الانس .
* * *