حدودها على تقدير الفيلسوف لها ، وتقديمه لما قدّم منها . إذ تقدّم قبلها ما اتّفقت القدماء على تقديمه من كتب ايساغوجى ، وهو المدخل الذي وضع فرفرريوس في صفة ما ذكره أرسطاطاليس في كتابه الاوّل وهو كتاب قطيغورياس ، اى المقولات ، من الجنس والصورة والفصل والخاصّة والعرض . وقبل هذا أيضا ما تقدّم ما استعمله المفسّرون لهذه الكتب في تفسيرها وتقسيم أشياء وتحديدها ، واجب العلم بها فيها ، وما يذكر في ذلك يعلم انّه لا بدّ منه ، ان شاء اللّه .
( و ) تصوير تقسيم ما استعمل المفسّرون من الأشياء في كتب المنطق ، واوّل ذلك تفسير التقسيم . ]
فاوّل ما استعمله في تقسيم التقسيم .
التقسيم ينقسم سبعة أقسام :
أحدها كالجنس للصور ، بمنزلة الحيوان الناطق وغير الناطق .
والثاني كالصّور للاشخاص ، بمنزلة الانسان كعمرو وسعيد وزيد 38 .
والثالث كالكلّ للاجزاء وهو قسمان :
امّا إلى اجزاء متشابهة ، كالعود 39 عيدانا ، والعظم عظاما .
وامّا إلى اجزاء غير متشابهة 40 كالجسد رأسا ويدين وجبهة [ ووجه ] ورجلين .
والرّابع كالاسم الواقع على أشياء مختلفة ، كاسم الكلب الواقع على كلب البرّ وكلب الماء والكلب المصوّر [ والمنحوت والرجل وكلب الجبار ] .
والخامس كالجوهر والاعراض 41 بمنزلة ( الانسان ) و [ الجسم ] الأبيض والأسود والحار والبارد .
والسّادس كالاعراض للجوهر 42 بمنزلة الأبيض [ للحسس واللبن ] ( والأسود الناطق وغير الناطق ) .
والسّابع كالعرض للاعراض ، بمنزلة الأبيض حارّ وبارد 43