ظهورى الكواكب الأبدية الظهور . ولو كانت هذه الحركة لا على هذه الصورة ، لما كان أبعاد ما بين الكواكب وأعظامها في جميع أقطار الأرض متساوية في المنظر « 1 » والذي يرى « 2 » من « 3 » زيادة مقاديرها عند الطلوع والغروب ، فهو بسبب البخار الرطب المائي المحيط بالأرض ، ووقوعه بين « 4 » الأبصار وبينها . ومن شأن مثله أن يكون ما وراءه أعظم في المنظر ، ولهذا ما ترى « 5 » مقادير الأشياء في المياه أعظم وأكبر ، وكلما غاصت ازدادت عظما بحسب الرؤية . ومن « 6 » الدليل على صحة هذا الرأي ، بطلان سائر الآراء فيه . مثل رأى من يظن أن النجوم تذهب على الاستقامة لا إلى نهاية . فليت شعري ، كيف ترجع « 7 » بالاستقامة من ناحية المشرق مرة أخرى ، وإن كانت ترجع من حيث جاءت ، فكيف لا ترى ، ولم لا « 8 » تتناقص أعظامها وأبعاد « 9 » ما بينها كلما ازدادت عنا بعدا ، بل تثبت مقادير أعظامها وربما زادت عند الغروب في الرؤية . ومثل الرأي السخيف ، القائل إنها تشتعل وتطفأ ، فيكون في بعض الأرضين لها اشتعال وفي بعضها طفؤ . وهذا مع سخافته لما فيه من نسبة خلقة الأجرام الكريمة إلى العبث والتعطيل ، يوجب أن يكون شئ واحد مشتعلا طافيا « 10 » بحسب القياس إلى موضعين ، لأن الكواكب الطالعة على قوم تكون غاربة عن « 11 » آخرين ، تدل على ذلك أيضا « 12 » أرصاد كسوفات القمر ، فقد رصد كسوف القمر وكان عند قوم بعد الطلوع ، وعند قوم « 13 » طلع وهو منكسف ، وعند قوم قبل الطلوع حتى أنهم ظهر لهم منجليا ، وكذلك « 14 » رصد في جانب
هامش
( 1 ) د : المسطر
( 2 ) سا : نرى
( 3 ) ف : في
( 4 ) د : غير موجود
( 5 ) سا ، د : ما يرى
( 6 ) د : وبين
( 7 ) د : نرجع
( 8 ) د : غير موجود
( 9 ) ف ، د : وأبعادها
( 10 ) ف : طافا
( 11 ) د : من
( 12 ) د ، سا : غير موجود
( 13 ) [ بعد الطلوع وعند قوم ] : في هامش ب
( 14 ) سا : ولذلك