فصل في أن الأرض كرية عند الحس
« 1 » وقد « 2 » يدلنا على كون « 3 » الأرض كرية في الحس تقدم « 4 » طلوع ما يطلع وغروب ما يغرب وتأخرهما عن « 5 » أهل البلدان الطولية « 6 » وظهور ما يظهر « 7 » أبدا وغيبة ما يغيب أبدا على البلدان العرضية تقدما وتأخرا وظهورا وغيبة توجبه الكرية ويظهر حال الطول بالكسوفات القمرية وحال العرض بكواكب القطبين ولو كانت الأرض مقعرة لطلعت الكواكب على الغربيين أولا وتأخرت عن الشرقيين وليس كذلك فقد رصدت كسوفات القمر الواحد « 8 » بأعيانها فوجدت تكون « 9 » عند الشرقيين في ساعات من ليلهم أكثر وعند الغربيين في ساعات من ليلهم أقل ووجد « 10 » التفاوت في ذلك على ما توجبه « 11 » كرية الأرض ولو كانت مسطحة لكان الطلوع والغروب في الآفاق في وقت واحد وما يتضرس بسبب الجبال والأراضي المرتفعة فيجب أن لا يكون له قدر محسوس ولو كانت مضلعة بأضلاع مسطحة تخرجها عن أن تكون بالجملة كرية عند الحس لكان طلوع الكواكب وغروبها إنما يكون على سكان سطح واحد في ساعة واحدة « 12 » ويخالف في ذلك سائر السطوح بما له قدر إلا أن تكون السطوح بحيث لا تؤثر « 13 » في كرية « 14 » الجملة أثرا محسوسا على ما عليه الوجود ولكنا نجد تأخر ساعات الكسوفات « 15 »
هامش
( 1 ) [ فصل في أن الأرض كرية عند الحس ] : غير موجود في سا
( 2 ) د ، سا : قد
( 3 ) سا : كرية
( 4 ) سا : بعدم
( 5 ) د : على
( 6 ) د : الطويلة
( 7 ) سا : نطهر
( 8 ) سا ، د : الواحدة
( 9 ) د : غير موجود
( 10 ) سا ، د : وجدت
( 11 ) سا : تواجبه - وفي ب : [ في ذلك إما توجبه ]
( 12 ) [ في ساعة واحدة ] : في هامش ف
( 13 ) في هامش ب : لا تميد - وفي د : لا يؤثر - وفي ف : غير موجود
( 14 ) سا : كونه
( 15 ) سا ، د : الكسوف