إلينا حتى توازى سمت الرؤوس ، ثم تأخذ إلى السفل نحو « 1 » المغرب حتى تبلغ الأفق ، ثم تغيب ، ثم تعود مرة أخرى من حيث كانت طلعت « 2 » هي بأعيانها ، وتكون أزمنة الطلوع وأزمنة الغروب متكافية « 3 » في جل الأمر .
ثم إذا أخذنا نحو جهة الشمال أو الجنوب « 4 » ، حصل بعض ما كان يغيب عنا لا يغيب البتة ، وبعض ما كان لا يغيب عنا يغيب دائما أو وقتا ، وكلما أمعنا يظهر « 5 » مما لا يغيب منها « 6 » شئ أكثر ، ويكون في الناحية الأخرى الأمر « 7 » بالضد . وكلما « 8 » أبطأ غروب كوكب « 9 » من هذه الجهة « 10 » وصار قوس نهاره أكبر ، أسرع غروب نظيره من تلك الجهة « 11 » ، وصار قوس نهاره أصغر . وكل ما ظهر هاهنا مما « 12 » لا يغرب ، يخفى « 13 » هناك نظيره « 14 » مما كان يطلع فلا يطلع . ولو أنا تمادينا في المصير إلى القطب الذي إليه يصير ، ولم يكن عن ذلك مانع ، لبلغنا موضعا يكون هناك إما طالع دائما وإما غارب دائما . ونحن نشاهد ما لا يغرب يدور على القطب ، وكل ما كان إليه أقرب ، كان مداره أضيق « 15 » ودوره أبطا « 16 » بمقدار ضيق مداره ، ولكنها جميعا تقطع دوائرها معا . وهي - أعنى دوائرها - متوازية . وهذا لا يمكن الا أن يكون حركة مستديرة « 17 » ، ويكون قطباها ناحيتي
هامش
( 1 ) ف : حتى
( 2 ) سا : طالعة
( 3 ) ف : غير واضح
( 4 ) سا ، د : والجنوب
( 5 ) سا ، د : جعل يظهر
( 6 ) سا ، د : غير موجود
( 7 ) سا : غير موجود
( 8 ) ب : فكلما
( 9 ) سا ، د : كواكب
( 10 ) سا ، د : غير موجود
( 11 ) [ من تلك الجهة ] : غير موجود في د
( 12 ) في هامش ب بعد مما : كان لا يغرب فلا
( 13 ) د : خفى
( 14 ) [ من تلك الجهة وصار قوس نهاره أصغر وكل ما ظهر هاهنا مما لا يغرب يخفى هناك نظيره ] :
غير موجود في سا
( 15 ) د : أضيف
( 16 ) سا : أيضا
( 17 ) [ وهذا لا يمكن إلا أن يكون حركة مستديرة ] : في هامش ب