والحرف الحبسى : يسمع ساكنا ، ويسمع متحركا ، ويسمع الحرف سافا في نصف الزمان الذي جعلناه عيارا ، وهو زمان الانتقال عن النقرة ؛ « 1 » وإذا سمع متحركا سمع في الزمان الذي هو العيار ؛ والحركة تسمع في النصف الآخر لذلك الزمان . « 2 »
والحركة بالحقيقة تسمع وحدها ، وإن كان لا يجوز الابتداء بها ، لكنها لملاصقتها بزمانها - زمان الحرف الحبسى - تظن أنها تسمع معها . والدليل على أن الحركة تسمع بالحقيقة بعدها لا معها : أن الحركة إذا مدّت وطوّلت ، حتى انقلبت ببعض ما يعرف بمدّه ، ويعرف بحرف المد واللين ، أعنى إن كانت « فتحة » فانقلب ألفا مدّية ، أو كانت « كسرة » فانقلبت ياء مدّية ، أو كانت « ضمة » فانقلبت واوا مدّية ، أمكن « 3 » حينئذ « 4 » أن يوقف على أن تلك الحركة « 5 » تسمع ولا يسمع الحرف المنسوب إليه تلك الهيئة ؛ ولو كانت الحركة هيئة عارضة لحرف لما « 6 » كانت تمتد دونه ، فإن ما كان عارضا لشئ فإنه لا يقبل الزيادة إلا مع ذلك الشئ .
فبين من هذا : أن زمان الحرف الساكن نصف زمان العيار ، وأن زمان الحرف المتحرك مثل زمان « ت » ، مثل زمان العيار ، فإن أضيف إلى « ت » حرف ساكن ، فإن كان من حروف الحبس ، « 7 » وكان مثل « تن » ، فقد ظن « 8 » به « 9 » أن ذلك واقع في ضعف زمان العيار ؛ وأنت تعلم أن ذلك غلط ، بل « 10 » ضعف ذلك الزمان هو زمان « تن » متحرك النون ؛ وإن كان من حروف التسريب ، فأنت تعلم أن التسريب لا يستحق زمانا معينا بل لك أن تمدّه .
فلا يكون إذن لزمان « تا » و « تن » « 11 » نسبة واحدة ، « 12 » فإن اقتصر على أقصر ما يكون - كان مثل زمان « تن » - فيكون زمان « تن » الساكنة النون مثل ونصف زمان « ت » المتحركة .
- - - - - - - -
هامش
( 1 ) النقرة : المنقور ك .
( 2 ) والحركة . . . الزمان : ساقطة من ب .
( 3 ) أمكن : لكن ه .
( 4 ) حينئذ : + يجب ه
( 5 ) الحركة : الهيئة ب ، ج ، دم ، ك ، ل .
( 6 ) لما : ساقطة من ه .
( 7 ) الحبس : الجنس ك
( 8 ) ظن : + قوم سا
( 9 ) به : ساقطة من جا .
( 10 ) في ضعف . . . بل : ساقطة من كا .
( 11 ) تن : تنن كا ، ه
( 12 ) واحدة : واجبة ، ج ، دم .