تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الرياضيات ) — صفحة جوامع علم الموسيقى 20

مساهمون:

صجوامع علم الموسيقى ٢٠
مثال الأول : أن يكون التفاوت بجزء من مائتين « 1 » مثلا ، فإنّ الحالة حينئذ « 2 » لا تميز الفرق بين النغمتين . ومثال الثاني : أن يكون التفاوت بجزء من ستين أو سبعين مثلا ، فيحس بالتفاوت « 3 » إلا أنه يستقل جدا ، « 4 » ويستقرب ما بين طرفي البعد ، ويستحقر أثر الاتفاق . « 5 » ومثال الثالث : أن يكون التفاوت بأضعاف كثيرة : مثلا « 6 » أن تكون إحدى النغمتين واحدا ، وتكون الأخرى ستة أو سبعة ، فإنّ الآلات لا تفي بهذه القسمة ؛ وإن « 7 » سميت الخسف « 8 » من ذلك اتضعت النغمة الحادة عن الترشح « 9 » للاستماع ، « 10 » وحقرت وخست ، وصارت الثقيلة من جملة ما يخفى ، « 11 » ومع ذلك لم يكن في قوة الحلوق أن تؤدى النغمتين أصلا ، أو كان في قوتها ذلك ولكن بصعوبة وعسر . والتلحين الحلقى هو الأمر الطبيعي ، وكان ما سواه مشبها به وملحقا « 12 » إياه ، وإذا كان تشبيهه به وإلحاقه إياه متعذرا أو بمشقة ومتعسرا ، استشعرت الغريزة بالانقباض عنه ، ولم يقع لها فضل رغبة فيه ، ولم يكن النظام الذي فيه من جملة النظام المؤثر لنفعه وفضيلته . « 13 » « 14 » وأمر الموسيقى مبنى على الأفضل ، لأنه لإفادة اللذة النفسانية ؛ وكل ما سبيله هذه السبيل ، فيجب أن يوقف القصد فيه على الأفضل لا غير ، لا على الصحيح أو الممكن أو المجزى . فلذلك لم يجعل كل بعد كبير أو صغير مستعملا - وإن كان متفقا - ، بل اقتصر من الكبار على أن يكون أكبرها الذي على نسبته ضعف الضعف ، وهي نسبة ما بين الأربعة - - - - - - - -
هامش
( 1 ) مائتين : + جزء ج ، د م
( 2 ) حينئذ : ساقطة من سا .
( 3 ) بالتفاوت : التفاوت ب ، كا .
( 4 ) جدا : ساقطة من سا
( 5 ) الاتفاق : ساقطة من كا ؛ الاستحقاق سا .
( 6 ) مثلا : + لا ل .
( 7 ) وإن : ولا ل .
( 8 ) سميت الخسف : أي حمل الآلات ما تكره [ المحقق ] .
( 9 ) الترشح : الترشيح ج ، ك ، كا ، ل ، ه‍
( 10 ) للاستماع : للاستعمال د ، سا .
( 11 ) يخفى : خفى ب .
( 12 ) مشبها به وملحقا : مشبه به وملحق سا .
( 13 ) لنفعه وفضيلته : كيفية وفضيلة ه ؛ وفضيلته ك
( 14 ) لنفعه : يفتقه ك .