فإن عمدة عدده التصويت النطقي . « 1 » وقد اكتسبت « 2 » الطبيعة أئر صناعة الإنسان في التصويت على الطريقة الاصطلاحية هيئات تصدر عن الطبيعة : من خفض صوت عند مداراة واستكانة واستدراج ، « 3 » وتعرف بضعف وعجز واستحقاق للرحمة ، ومن دفع وعجلة عند تهديد وتراء بالقوة ، وتظاهر بالشدة ، واستدراج إلى مسالمة ، صار بها أعمل ، وبالاستقلال بالغرض أكمل . وكذلك في الصوت الإنسانى أحوال أخرى تجعل الخطاب ذا شمائل ، وربما بلغ به غرض يتعذر بلوغه إلا بالحيلة ، كما قد علمت .
ثم المحاكاة لذيذة وخصوصا « 4 » عند الإنسان ؛ وإذا حاكت النغمة شمالا من « 5 » الشمائل فكأنها « 6 » توهم النفس « 7 » تكيفا بها أو تكيفا بما يتبعها من مستحقاتها . فالتأليف الصوتي لذيذ جدا لهذه الأسباب ، أعنى : لما يوجد فيه من النظام المتأدى إلى القوة المميزة ، كأنها خاصية بها دون الحاسة ، ولما يوجد فيه من محاكاة الشمائل ، ولأن لتأليف الصوت خاصية ليس « 8 » لسائر التأليفات ، وذلك لأن النغمة الأولى من النغمتين المؤلفتين مثلا ، تهش إليها النفس ، هثاشها « 9 » لكل جديد من المستحبات « 10 » الواصلة إليها ، ثم تتحرك « 11 » بعد انخزالها « 12 » لما يسرع فواته ، مما يعز على النفس حصوله ، ثم يتدارك « 13 » ذلك الانخزال ، ويتلافى ذلك الانكسار ، طلوع نغمة أخرى كأنها تلك الأولى ، معاودة في معرض « 15 » آخر ، له نسبة مقبولة « 14 » إلى المعرض - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) النطقي : المنطقي ، ب ، ج ، د م
( 2 ) اكتسبت : ألبست كا .
( 3 ) واستدراج : أو استدراج ب .
( 4 ) وخصوصا : ولا سيما خصوصيتها سا
( 5 ) شمالا من : شمائلا ومن ب .
( 6 ) فكأنها : فكأنما سا
( 7 ) النفس : ساقطة من ب .
( 8 ) ليس : ليست سا .
( 9 ) هشاشها : هشاشتها ب ، سا
( 10 ) المستحبات : المستحسنات بخ
( 11 ) تتحرك : تتحرل ه
( 12 ) ( انخزل من المكان : انفرد ) [ المنجد - المحقق ] .
( 13 ) يتدارك : يدار .
( 15 ) مقبولة : معقولة ل .
( 14 ) معرض : موضع سا