الأهب ، « 1 » ويمنعه ضرورات المعيشة ، كما علمته أو تعلمه « 2 » في غير هذا الموضع ، وكان الإعلام والاستعلام مفتقرا إلى إحداث « 3 » حدث يدل على وطر النفس منهما ؛ وإلى أن يكون ذلك الحدث سهل الإيجاد ؛ وإلى أن تكون الآلات الطبيعية تقوم بسد الخلة فيه وإلى أن يكون سريع الانمحاء ، مع انتهاء الأرب ، إلى القضاء ؛ فاحتاج الإنسان أيضا إلى حيلة مثل التصويت تصيّق غرض ما يوجد فيه من « 4 » الاختلاف الطبيعي عن كفاية « 5 » ما أريد له ، ويحوج ضرورة إلى تصرف فيه اصطلاحى ليطابق الأغراض المختلفة التي لا تكاد تنحصر في حد يسعه ما يتصرف « 6 » فيه من التخيل . « 7 »
وأما الحيوان الآخر ، فإنه لما كان كل شخص منه - مثلنا - « 8 » يعول نفسه ، وكان قليل إمساس « 9 » الحاجة إلى المشاركة إلا لأمر خارجي عن ضرورة حياة الشخص - أعنى النسل - « 10 » ؛ أقنعه الاختلاف الطبيعي في الانتفاع بالصوت . فلما كان السبب المحوج إلى التصويت « 11 » ما ذكرناه ، وكان الصوت مما لا يلزم ، بل يسنح ويعدم ، أوجد في الطبع إليه شوق بالفزع إليه عند العوارض المكروهة إغراء ، وذلك في الحيوان الناطق وغير الناطق ، وجعل فيه اختلاف طبيعي واختلاف صناعي ، وجعل الحيوان مما يسكن إليه إذا أحزنه غم أو ألم ، « 12 » ويتفرج به إذا استولى عليه محرك قوى من سار أو ضارّ . فإذا زين بالتأليف المتناسب ، والنظام المتفق ، كان ذلك أهز للنفس من مثله ، وفي غيره ؛ وذلك « 13 » لأن الشاعر الأول « 14 » باشر اختلافه « 15 » بقوة ألطف إدراكا من الحاسة ، وأقوى استثباتا لفائدة التأليف ، وله شوق إلى الصوت « 16 » بالطبع لما أورد « 17 » من السبب ، وخصوصا في الإنسان ، - - - - - - - -
هامش
( 1 ) الأهب : الأهبة ل
( 2 ) أو تعلمه : وتعلمه ب .
( 3 ) إحداث : استحداث سا .
( 4 ) ما يوجد فيه من : ما يؤخذ من ك
( 5 ) كفاية : كيفية ه .
( 6 ) يتصرف : يتيسر ه
( 7 ) من التخيل : من التصرف سا ، ل ، ه ؛ أمر التخيل كا ؛ الحيل ب .
( 8 ) مثلنا : مليا سا ، ك ، كا ، ل .
( 9 ) إمساس : امتساس ج ، ، سا ، ك ، كا .
( 10 ) النسل : التناسل ب .
( 11 ) التصويت : الصوت ه .
( 12 ) ألم : ألم به ك .
( 13 ) وفي غيره وذلك : وفي غير ذلك ك ، كا ، ل ؛ في غيره وذلك سا ، ه .
( 14 ) الأول : ساقطة من ه
( 15 ) باشر اختلافه : مآثر أخلاقه ه ؛ باشر اختلافه بقوة ب ، ج .
( 16 ) وأقوى . . . الصوت : ساقطة من كا .
( 17 ) أورد : أفرد ، ب ، ج ، د م .