العروض وأوزان الإيقاع الذي أصبح به الشعر جزءا من الموسيقى . ولعل من الخير أن نستمع في ذلك إلى حديثه هو إذ يقول « 1 » .
« فالإيقاع من حيث هو إيقاع هو تقدير ما لزمان النقرات ؛ فإن اتفق أن كانت النقرات منغمة كان الإيقاع لحنيا وإذا اتفق أن كانت النقرات محدثة للحروف المنتظم منها كلام كان الإيقاع شعريا » .
ثم يقرر ابن سينا أن العرب اكتفوا من هذه الإيقاعات المتعددة بثمانية أنواع رئيسية تتفرع عنها شعب وأقسام . وتلك الإيقاعات الرئيسية هي :
( 1 ) الهزج .
( 2 ) خفيف الهزج .
( 3 ) الثقيل الأول .
( 4 ) خفيف ثقيل الأول .
( 5 ) رمل .
( 6 ) خفيف الرمل .
( 7 ) الثقيل الثاني .
( 8 ) خفيف ثقيل الثاني ويسمى الماخورى .
ولقد عقد ابن سينا في كل من الشفاء والنجاة فصلا خاصا بالآلات الموسيقية أوضح أنواعها الثلاثة : آلات النفخ والآلات الوترية والآلات الإيقاعية وجعل لكل منها أقساما وفروعا . ثم خلص منها إلى تركيز البحث في العود ، فهو في نظره الآلة المثالية المشهورة والأكثر استعمالا وتداولا ، ومن ثم تخيره لتطبيق النظريات من حيث تأليف النغم واستخراج أصوات السلم الموسيقى .
هامش
( 1 ) ص 119 من هذا الكتاب .