تمييز ذلك في الضد أعرف من تمييزه في الأشياء التي طلبنا فيها معرفة اشتراك الاسم أولا ، كما أن القانون الأول إنما ينتفع به إذا كانت أسماء الأضداد متباينة .
والقانون الثاني : أن ننظر إلى أحد المعنيين المدلول عليهما بالاسم ، فإن كان لأحدهما ضد ، ولم يكن للآخر ، علمنا أن الاسم مشترك ، مثل اللذة العارضة من قبل العلم ، ومن قبل شرب الماء ، فإن لأحدهما ضدا [ 1 ] ، وهو العطش ، وليس للآخر ضد « 1 » .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 1 ، 15 ، 106 ا 36 - 38 :
ت . ع . 250 ا 10 - 12 ، طبعة بدوي ، ص 492 : « وأيضا ينبغي أن ننظر إن كان لأحد المعنيين ضد ما ، والآخر ليس له ضد من الأضداد على الإطلاق . مثال ذلك : أن اللذة التي تكون من قبل الشرب ضدها الأذى الذي يكون من قبل العطش » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 85 - 86 : « وأيضا إذا كان المعنيان المسميان بالاسم يوجد لأحدهما ضد ، ولا يوجد للآخر البتة ، مثل اللذة . فإنه يقال لما يجده الصادي عند شرب الماء ، ويقال لما يجده الذهن عند إدراك الحق . ولكن لتلك اللذة أذى مقابل محسوس عند العطش ؛ وأما التذاذ النفس بأن القطر لا يشارك فليس له أذى يقابله في الناس العاميين » .
( 1 ) - ضدا : ضد ف