المقدمة الكلية المحيطة بالمطلوب . وذلك لا يتهيأ إلا بطريق التركيب ، وجعل الجزئيات واحدا . مثال ذلك : أنا [ 1 ] إذا أردنا أن نبين أن كل متضادين علمهما واحد ، فبالقدرة على التركيب تصادف [ 2 ] أن المتقابلات علمها واحد . وأما فعل المقاومة والنقض فإنما يتأتى له بحل المقدمة التي ريم تصحيحها إلى جزئياتها حتى يعثر على إبطالها . وذلك بين من أنه نقيض فعل مؤلف القياس « 1 » .
قال أرسطو :
وليس ينبغي أن نجادل في كل شئ . وقد تقدم لم لا يجب ذلك ، وأعطى السبب فيه .
قال :
ولا ينبغي أيضا أن نجادل من اتفق من الناس . فإن الضرورة تدعو في مناظرة من اتفق من الناس أن تكون الأقاويل المستعملة معهم خسيسة ، فيحصل باعتيادها
هامش
( 1 ) أرسطو ، 8 ، 14 ، 164 أ 16 - 19 :
ت . ع . 327 أ 1 - 3 ، طبعة بدوي ، ص 731 - 732 : « وفي الجملة ، إنا بالارتياض في الجدل يتهيأ لنا أن نأتى في الشئ : إما بقياس ، « أو ينقض ، أو بحجة ، أو بمقاومة ، وأن نعلم أن السؤال مستقيم أو غير مستقيم : إما الذي يصدر عنا ، وإما الذي يصدر عن غيرنا ، والسبب في كل واحد منهما » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 335 : « واعلم أن صناعة الجدل تفيدنا القوة على اكتساب القياس ، وعلى المناقضة ، وعلى المعارضة بالاحتجاج والتوصل إلى المقاومات ، والشعور بصحة السؤال أو سقمه » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 336 : « والقياس والمعارضة يبتدءان من كثرة إلى وحدة . والمناقضة والمقاومة يردان وحدة إلى كثرة » .
( 1 ) - أنا : سقطت من ف
( 2 ) - تصادف : نصادفه ف