تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
ملكة رديئة للجدلى . فإن اتفق أن كانت مناظرته لمن يروم الغلبة والفلح « 1 » وهم السوفسطائيون ، فمن العدل أن نستعمل معهم أي أنواع من الأقاويل اتفقت . فإن هذا أولى من إظهار العجز عن مقاومتهم [ 1 ] . إلا أن الإنسان الجدلي الذي قصده الارتياض ينبغي أن يتجنب هذا الصنف ما أمكنه . وينبغي أن يكون معدا عنده - إذا اضطر إلى مخاطبة هذا الصنف - المقدمات التي في النهاية من العموم . فإن بأمثال هذه المقدمات يصل إلى غلبة هذا الصنف ، لقلة شعوره بما ينطوى تحتها . وغلبته بهذا الوجه هو جزء من غلبته باستعمال اشتراك الاسم معه ، أو غير ذلك من القوانين السوفسطائية « 2 » .
هامش
( 1 ) الفلح : وهب اللّه لك الفلاح والفلح وهو البقاء في الخير ( أساس البلاغة ، مادة : ف ل ح ) .
( 2 ) أرسطو ، 8 ، 14 ، 164 ب 8 - 19 : ت . ع . 327 أ 9 - 16 ، طبعة بدوي ، ص 732 - 733 : « وليس ينبغي أن يجادل في كل شئ ، ولا يجادل أيضا من اتفق من الناس . وذاك أن الضرورة تدعو في مناظرة قوم من الناس إلى أن تكون الأقاويل خسيسة . فأما في مجادلة من يحاول أن يظهر من أمره أنه قد فلح ، فمن العدل أن يروم استعمال القياس لا محالة : إلا أن ذلك غير لائق . ولذلك قلنا إنه لا ينبغي لنا أن نسارع إلى مقاومة كل من اتفق ، لأنه يلزم من ذلك ضرورة قول ردئ . وذلك أن المرتاضين في الجدل لا يقدرون على الامتناع من ترك الكلام على طريق المجاهدة . وقد ينبغي أن يكون عتيدا لنا من الأقاويل ما يصح استعماله في الجواب عن أمثال هذه الأشياء ، ( لا اليقينية ) بل الجدلية ، وفي أشياء كثيرة غيرها . وأعنى بذلك الأقاويل التي يتعذر وجودها بسرعة » . ترك : نزل ، في طبعة بدوي . طريق : سقطت من طبعة بدوي . ابن سينا ، الجدل ، ص 336 : « والأولى أن لا يتكفل المجيب حفظ كل وضع أو نصرته ، ولا السائل إيراد القياس على نقيض كل وضع ، بل يجب على المجيب أن تكون نصرته للمشهور والصادق ، وعلى السائل أن يكون إبطاله للشنع والكاذب . ومع ذلك ، فلا ضير في أن يقابل المتعنت بالتعنت ، والجاحد بالجحد ، والحائد عن الطريقة بالحيد عن الطريقة . بل الأولى بمثل هذا المعامل أن يكدح ، ويكتح ولو بمغالطة تروج عليه ، ليعرف أنه مع إنكاره للحق قابل للباطل » .
( 1 ) - مقاومتهم : مقاولتهم ف
تلخيص كتاب الجدل — صفحة 475 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)