وهي المذكورة في المقالة الخامسة من كتاب الجدل والخاصة بالجملة ثلاثة أنواع « 1 » :
إما خاصة بذاتها ودائما وهي التي تفصل المخصوص من كل شئ ، مثل قولنا في الإنسان : حيوان ضحاك .
وإما خاصة تقال بالقياس إلى موجود آخر . وهذه الخاصة إنما تفصله من ذلك الموجود فقط . وهذه على ضربين :
إما دائمة ضرورية ، بمنزلة قولنا : إن خاصة الإنسان بالإضافة إلى الفرس أنه ذو رجلين .
وإما أكثرية ، بمنزلة أن الجزء الفكري من أجزاء النفس خاصته بالإضافة إلى الشهوانى أن الفكري يأمر ، والشهوانى يطيع « 2 » . فإنه قد يوجد الأمر على خلاف ذلك في الأراذل من الناس .
هامش
( 1 ) عن الخاصة ، انظر ايساغوجى فورفوريوس . ت . ع . طبعة بدوي ، ص 1049 - 1068 ؛ ابن سينا ، المدخل ، ص 83 وما بعدها .
( 2 ) أفلاطون ، الجمهورية ، الكتاب الرابع ، 16 ، 441 ه 31 - 33 :
ترجمة الدكتور فؤاد زكريا ، ص 151 : « أليست مهمة العقل هي أن يأمر ، لأنه حكيم ، ولأن مهمته هي أن يسهر على رعاية النفس بأسرها ، على حين أن مهمة الغضب هي أن يطيع العقل ويعينه » .
قارن : رسالة ثامسطيوس إلى يوليان الملك في السياسة وتدبير المملكة ، تحقيق محمد سليم سالم ، مطبعة دار الكتب ، 1970 ، ص 21 وما بعدها ، وص 31 ولا سيما هامش 1 .