وهي المذكورة في الثالثة [ 1 ] من كتابه فنقول :
إن هذه المقايسات بالجملة ثلاثة أصناف :
إما أن يقاس محمول واحد إلى موضوعين ، أعنى أيهما هو أكثر وجودا له المحمول . مثال ذلك : أيما آثر : الجميل ، أو النافع ؛ وأيما ألذ : العيش الذي تستعمل فيه الفضيلة ، أو العيش الذي ينهمل « 1 » فيه في الشهوات . وهذا النوع من أنواع المقايسة هو أكثر أنواعها [ 2 ] استعمالا ، وهو الذي يعتمده أرسطو . والمواضع [ 3 ] المعطاة في هذه المقالة إنما هي بحسب هذا النوع ، لأنه إذا تحصلت لنا المواضع التي منها يستنبط هذا النوع من المقايسة ، سهل [ 4 ] علينا وجود المواضع التي يستنبط بها النوعان الآخران .
وأحد النوعين الآخرين هو مقايسة محمولين إلى موضوع واحد ، مثال ذلك :
إن كانت العافية لذيذة ونافعة ، فأيهما يوجد لها أكثر : المنفعة أم اللذة ؟ .
والنوع الثاني : هو مقايسة محمولين إلى موضوعين ، مثال ذلك قولنا : إن كان الخمول [ 5 ] يستفاد به السلامة ، وصحبة الملوك يكون بها العطب ، فأيهما أكثر وجودا :
هامش
( 1 ) انهملت العين فاضت وسالت ، وانهملت السماء دام مطرها ( لسان العرب ، مادة همل ) .
وربما كانت القراءة الصحيحة هي : ينهل ، أو ينهمك .
( 1 ) - الثالثة : الثانية ل
( 2 ) - أنواعها : أنواعه ف
( 3 ) والمواضع : في المواضع ف
( 4 ) - سهل : يسهل ل
( 5 ) - بها : بهما ف