وهذا الموضع ليس ينتفع به في الإبطال ، فإنه ليس يلزم ما لا يوجد بالأقل والأكثر ألا يوجد بإطلاق . وذلك أن الإنسانية للإنسان ليست بالأقل ولا بالأكثر ، وهي موجودة له بإطلاق « 1 » .
قال :
وإذا وصف الشئ بوصف [ 1 ] فلم يحتج فيه إلى زيادة وتقييد فهو الموصوف بذلك الشئ على الإطلاق « 2 » .
فهذه هي جميع المواضع التي عددها أرسطو في إثبات الشئ وإبطاله على الإطلاق ، وهي التي تضمنتها [ 2 ] المقالة الثانية من كتابه في الجدل [ 3 ] .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 2 ، 11 ، 115 ب 3 وما بعده :
ت . ع . 264 أ 18 - 264 ب 1 وما بعده ، طبعة بدوي ، ص 529 - 531 :
« وأيضا إذا قبل في شئ من الأشياء للأكثر والأقل ، فقد يقال أيضا على الإطلاق . . . وليس ينعكس هذا الموضع على الإبطال . . .
وكذلك ينبغي أن ينظر أيضا فيما يقال فيه إنه في شئ من الأشياء ، وفي وقت من الأوقات ، وفي موضع من المواضع . . . » .
ابن سينا ، الجدل ، 142 : « وموضع آخر مشاكل بوجه من الوجوه لهذا المعنى ، وهو أنه إذا كان الشئ ممكنا ، أو موجودا ، أو حسنا ، أو نافعا في وقت من الأوقات ، وموضع من المواضع ، وموضوع من الموضوعات ، فهو أيضا بذلك الحال على الإطلاق . . ويعاند هذا الموضع بأمثلة مشهورة . . » .
( 2 ) أرسطو ، 2 ، 11 ، 115 ب 29 - 30 :
ت . ع . 265 أ 3 - 4 ، طبعة بدوي ، ص 531 : « والذي يقال على الإطلاق هو الذي يقال إنه حسن أو ضد ذلك من غير أن يزيد عليه شيئا » .
ابن سينا ، الجدل ، ص 142 : « وتفسير الإطلاق هو أن يقال المعنى من غير أن يزاد عليه شئ يقيد به ، كما يزاد ، فيقال : إنه حسن عند قوم ، أو حسن في وقت . فهذا هو الحكم المشهور . . . لكن المشهور لم يفصل بينه وبين الدائم وبين الذي عند كل مكان وكل وقت . فإذا لم يجده دائما ، أو هم أنه معاند . . . . . . » .
( 1 ) - بوصف : + ما ل
( 2 ) - تضمّنها : تضمنها ف
( 3 ) الجدل : + والحمد للّه على ذلك كثيرا ف