القول في العلامة والضمير
( 386 ) قال : وأما الضمير والعلامة فليس هما شيئا واحدا لأن الضمير يكون من المقدمات المحمودة ، وهي التي تكون من الممكنة على الأكثر - [ أعنى الأمر الذي يكون أو لا يكون « 1 » على الأكثر ] « 2 » ويوجد أو لا يوجد - وذلك مثل قول القائل إن الحساد يبغضون وإن المحبين يحبون . وأما العلامة فتكون من المقدمات التي هي دلائل على وجود الشئ وكونه ، وهذه الدلائل إما أن تكون اضطرارية وإما مشهورة الصدق . ( 387 ) والعلامة التي تدل على وجود الشئ تحمل على ثلاث جهات على مثال « 3 » ما تحمل الحدود الوسط في الأشكال الثلاثة - أعنى إما أن تكون محمولة على الأصغر موضوعة للأكبر فتأتلف العلامة في الشكل الأول ، وإما أن تكون محمولة عليهما « 4 » فتأتلف « 5 » في الشكل الثاني ، وإما أن تكون موضوعة للطرفين فتأتلف « 6 » في الشكل الثالث . مثال ذلك في الشكل الأول قول القائل هذه المرأة قد ولدت لأنها ذات لبن ، لأنه يأتلف « 7 » القياس هكذا : هذه المرأة ذات لبن وكل ذات لبن والدة « 8 » فهذه المرأة والدة « 9 » ، وهي النتيجة . ومثال ائتلافه