تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب القياس — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وإذا كانتا أخص ائتلف في الثالث . وأما العلامة التي تأتلف في الشكل الأول فهي أصدق العلامات وأحمدها ، وهي التي تخص باسم الدليل .

القول في قياس الفراسة

( 389 ) قال : وأما قياس / الفراسة فإنما يكون وجوده ممكنا عند من يسلم أن عوارض النفس الطبيعية - مثل الغضب والشجاعة - تتأثر عنها النفس والبدن في أصل الخلقة ، لأنه معلوم أن العوارض الغير طبيعية « 1 » لا يتأثر عنها البدن وإن تأثرت النفس - مثل أنه من تعلم صناعة الموسيقى فقد تأثرت نفسه لكنه لم يتأثر عن ذلك بدنه . وأما من خلق شجاعا من الحيوانات بالطبع أو جبانا بالطبع فإن لقائل أن يقول إنه توجد أبدان هذه الأنواع من الحيوانات متأثرة عن هذه العوارض الطبيعية الموجودة في نفوسها . فإذا سلم هذا وسلم أنه يوجد لنوع نوع من أنواع الحيوانات عارض عارض من العوارض النفسانية الطبيعية ، لزم أن يوجد لواحد واحد منها علامة وأعراض خاصة لعارض عارض من عوارض أنفسها الطبيعية . وإذا كان الأمر كذلك أمكن أن يوجد قياس الفراسة . مثال ذلك أنه لما كانت قد توجد الشجاعة للأسد فقد يجب أن يكون في خلقته علامة تدل على الشجاعة ، لأنه قد وضعنا أن النفس والبدن يتأثران عن العوارض النفسانية الطبيعية . فلتكن تلك العلامة مثلا عظم الأطراف العالية فيكون واجبا أن يوجد عظم الأطراف في كل نوع من أنواع الحيوان الذي « 2 » يكون شجاعا ، لأنه يجب أن تكون هذه العلامة هي خاصة بالشجاعة إذ قد

هامش
( 1 ) طبيعية ف : الطبيعية ل ، ق ، م ، ج ، د ، ش .
( 2 ) الذي ل ، ق ، م ، ج ، د ، ش : - ف .