تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب القياس — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

وضعنا أن لكل عارض من عوارض النفس علامة خاصية والشجاعة قد توجد في غير الأسد ، وذلك أن الإنسان وغيره شجاع . فيجب متى حصلنا العلامات الدالة في نوع نوع من أنواع الحيوانات على العوارض النفسانية التي يختص بها نوع واحد أو أكثر من نوع واحد - كان ذلك الذي يوجد في ذلك الحيوان الواحد منها هو عارض واحد أو أكثر من عارض واحد ، مثل أن يكون في الأسد الشجاعة والسخاء ، ولكل واحد من هذه علامة قد عرفناها - أن نستعمل الفراسة فنحكم على ما يوجد له من الأشخاص تلك العلامة أنه يوجد له ذلك العارض من عوارض النفس . ( 390 ) وقياس الفراسة يكون إذا انعكس الحد الأوسط / على الطرف الأكبر ولم ينعكس عليه الطرف الأصغر ، لأنه متى كان الحد الأوسط غير منعكس على الأكبر لم تكن العلامة خاصة بذلك الأثر فلم تدل عليه . مثال ذلك أنه إن لم يكن صادقا قولنا إن كل عظيم الأطراف شجاع ، لم ينتفع بذلك في بيان أن هذا الإنسان شجاع لأنه عظيم الأطراف . وذلك أنه إنما كان معنا أن الشجاع عظيم الأطراف وعظيم الأطراف هو الحد الأوسط والشجاع هو الطرف الأكبر ، فمتى لم يصح عكس الطرف الأوسط - وهو العظيم الأطراف - على الأكبر - وهو الشجاع - لم يمكن أن يبين منه أن زيدا هذا شجاع لأنه عظيم الأطراف ، لأن هذا يبين بمقدمتين إحداهما أن زيدا هذا عظيم الأطراف وكل عظيم الأطراف شجاع فزيد هذا شجاع . وإنما كان من شرطه أن لا ينعكس الطرف الأصغر على الأوسط لأنه لو انعكس لكان كل عظيم الأطراف أسدا . وذلك أن هاهنا ثلاثة حدود الأسد والشجاع والعظيم الأطراف ، والعظيم الأطراف هو « 1 » الأوسط

هامش
( 1 ) هو ف ، ل ، ق ، م ، ج ، د : + الحد ل ؛ وهو ش .