تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب القياس — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

التي هي موضوع المقدمة التي قصد لإبطالها - داخلة تحت المتقابلات [ فيأتلف القياس ] « 1 » في الشكل الأول - وهو أن الأضداد متقابلات ولا زوج من المتقابلات علمها واحد فولا واحد من الأضداد علمها واحد . وإن قاومنا هذه المقدمة الكلية بمقدمة جزئية ، أخذنا المحمول فيها مسلوبا عن بعض الأضداد - وليكن مثلا أن المجهول والمعلوم ليس علمها « 2 » واحدا - فيأتي الحد الأوسط موضوعا للطرفين ويأتلف القياس هكذا : المجهول والمعلوم ليس علمها « 3 » واحدا والمجهول والمعلوم أضداد فإذن بعض الأضداد ليس علمها / واحدا . وكذلك يعرض إذا كانت المقدمة التي يقصد مقاومتها سالبة كلية - أعنى أن المقاومة لها إن كانت كلية كانت في الشكل الأول وإن كانت جزئية كانت في الثالث . ( 384 ) ولما كان بينا أنه يجب أن يؤلف القياس تأليفا يكون مطابقا للموجود « 4 » - أعنى أن تكون فيه المحمولات في الذهن على ما هي عليه بالطبع خارج الذهن ، وهو الذي يعرف بالحمل على المجرى الطبيعي - فبين أن المقاومة إنما تأتلف في الشكل الأول والثالث ، لأن مادة المقدمة التي نأخذها « 5 » مناقضة بالقوة تقتضى هذا لأنها / إن كانت كلية - كما قلنا - كان الشكل الأول وإن كانت جزئية كان الشكل الثالث « 6 » . فأما المقاومة بالشكل الثاني فإنه إنما يتأتى ذلك لا بأن نضع المقدمة التي هي بالقوة مناقضة للمقدمة المقصود إبطالها من أول

هامش
( 1 ) فياتلف القياس ف ، ق ، م ، ج ، د ، ش : يأتلف ل .
( 2 ) علمها ف ، ق ، ج ، د ، ش : علمهما ل ، م .
( 3 ) علمها ف ، ق ، ج ، د ، ش : علمهما ل ، م .
( 4 ) للموجود ف ، ق ، م ، ج ، ش : للوجود ل ، د .
( 5 ) نأخذها ل ، ق ، م ، ج : يأخذها ف ، د ، ش .
( 6 ) انظر الفقرة 382 .
تلخيص كتاب القياس — صفحة 373 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)