الخلافة والصحبة . وكذلك يعرض إن كان يبين وجود الطرف الأكبر في الواسطة بوجوده في أشياء كثيرة ما لم تستوف « 1 » فيه جميع الجزئيات فيكون الاستقراء المتقدم . ( 376 ) وتبين من هذا أن المثال هو البيان الذي يكون المصير فيه من جزئي أعرف إلى جزئي أخفى لأن المتشابهين ليس أحدهما تحت الآخر ، وأن الاستقراء هو مصير من جزئيات أعرف إلى كلى أخفى ، والقياس من كلى أعرف إلى جزئي أخفى - وهي النتيجة الداخلة تحت المقدمة الكبرى « 2 » . والفرق بين المثال والاستقراء المذكور هاهنا أن الاستقراء من جميع الجزئيات الداخلة تحت الحد الأوسط يبين أن الحد الأكبر موجود للأوسط ، وأما المثال فليس من جميع الجزئيات يبين وجود الطرف الأكبر في الواسطة . ( 377 ) وأما البيان الذي يكون بالاستقراء فإنما ينتفع به في أن يؤخذ جزء قياس إذا جعلت المقدمة التي تبين بالاستقراء مقدمة صغرى في القياس من الشكل الأول وكانت الكبرى بينة بنفسها ، وذلك أيضا إذا كان وجود الحد الأوسط أقل خفاء من النتيجة أو مساويا لها في الخفاء . أما كونه مقدمة صغرى فلأنه إذا استعمل في بيان المقدمة الكبرى واستوفيت جميع الجزئيات على الشرط المذكور فيه فقد تبينت النتيجة بنفس الاستقراء ، فلم يكن ما نبين « 3 » به ينتفع به في أن يحصل « 4 » جزء قياس بل يكون ذلك بينا بالاستقراء وحده من غير أن يضاف إلى
تلخيص كتاب القياس — صفحة 368
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٦٨
هامش
( 1 ) تستوف ف ، ج : يستوف ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 2 ) الكبرى ف ، ق ، م ، ج ، د ، ش : الصغرى ل .
( 3 ) نبين ف : تبين ل ، ق ، م ، ج ، ش ؛ ( ه ) د .
( 4 ) يحصل ف ، ق ، ش : يجعل ل ، م ، ج ، د .