وقد صرح هو في هذا الموضع أن هذا النوع من الاستقراء هو مثال . وكما أنه إذا كانت وسائط المقدمة الصغرى كثيرة لم يسم البيان المستعمل في ذلك استقراء ، كذلك أيضا ولا إذا كانت المقدمة الصغرى معلومة بنفسها . فالمقدمة التي تبين « 1 » بالاستقراء من خاصتها أن تكون صغرى وتكون أقل خفاء من النتيجة أو مساوية لها وأن تكون غير معلومة بنفسها .
القول في المعاندة
( 381 ) قال : وأما المعاندة فهو الإتيان بمقدمة تضاد المقدمة التي يقصد إبطالها بالعناد . والفرق بين المقدمتين أن المقدمة التي يقصد إبطالها تكون أبدا كلية ، لأنها هي التي بإبطالها تبطل النتيجة في القياس الذي إحدى مقدمتيه جزئية والثانية كلية . وأما المقدمة المضادة بالقوة لهذه المقدمة فقد تكون كلية إذا كانت أعم من المقدمة المناقضة للمقدمة التي يقصد إبطالها [ وقد تكون جزئية إذا كانت أخص من المقدمة المناقضة للمقدمة التي يقصد إبطالها ] « 2 » . والمعاندة تكون بالطبع وأولا في شكلين ، الشكل الأول والشكل الثالث ، وذلك أن النتيجة التي يقصد بها إبطال المقدمة الكلية من القياس إما أن تكون كلية - إذا قصد الإبطال الكلى - وإما جزئية - إذا قصد الإبطال الجزئي . والجزئية إنما يتأتى إنتاجها عند المقاومة إنتاجا أوليا في الشكل الثالث والكلية في الشكل الأول ، وسواء كانت المقدمة المقصود إبطالها سالبة كلية أو موجبة كلية ، لأنه إذا كانت كلية موجبة