تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب القياس — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

في كل ب كما تبين قبل هذا « 1 » . وذلك أنه إذا استقرينا جميع الحيوانات / الجزئية التي أخذنا عوضها حرف ج انعكس حرف ب على حرف ج في الحمل ، فلزم « 2 » عن ذلك أن تكون آ في كل ب على ما تبين قبل هذا « 3 » . فلهذا ما يجب أن يكون اللازم عن الاستقراء لازما صحيحا إذا استوفيت فيه جميع الجزئيات ، لأنه يأتلف القياس هكذا : كل صغير المرارة فهو إما بغل وإما فرس وإما حمار وإما إنسان وكل واحد من هذه طويل العمر ، فكل قليل المرارة طويل العمر ضرورة . وأما إذا لم تستوف فيه جميع الجزئيات فليس يلزم عنه شئ بالضرورة . ( 373 ) وليس اشتراط هذا في الاستقراء مما ينقله من الاستقراء المستعمل في الجدل إلى الاستقراء المستعمل في البرهان كما ظن قوم . فإن الاستقراء المستعمل في البرهان التصديق به إنما يكون من خارج وبحصول شئ لنا لا يفيده الاستقراء بالذات وإن استوفيت فيه جميع الجزئيات - وهو كون « 4 » المحمول ذاتيا « 5 » للموضوع . فبهذا ينفصل هذا الاستقراء من الاستقراء « 6 » البرهاني . وأما أن هذا الاستقراء يجب أن يكون خاصا بالجدل أو بالجملة جدليا ، فذلك يظهر من أن شرط صناعة الجدل أن يكون القياس فيها صحيح الشكل . وإذا كان ذلك كذلك فواجب أن يكون الاستقراء مستعملا فيها بجهة يلزم عنها الشئ الذي يقصد بيانه به ضرورة . ثم ينفصل من الاستقراء المستعمل في البرهان إما بالذي قلناه من الحمل الذاتي وإما بأن يكون الاستقراء المستعمل في الجدل استوفيت فيه جميع

هامش
( 1 ) انظر الفقرات 61 ، 63 ، 367 .
( 2 ) فلزم ف ، ق ، م ، ج ، د : فيلزم ل ؛ للزم ش .
( 3 ) انظر الفقرة 367 .
( 4 ) كون ف ، ق ، م ، ج ، د ، ش : ان ل .
( 5 ) ذاتيا ف ، م ، ج ، د ، ش : ذاتي ل ؛ ذاتيا ق .
( 6 ) من الاستقراء ف ، ق ، م ، ج ، د ، ش : - ل .
تلخيص كتاب القياس — صفحة 365 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)