تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب القياس — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

( 217 ) فأول ما ينبغي أن يفعله من يريد حل المقاييس إلى هذه الأشكال أن يروم وجود المقدمتين في ذلك القول القياسي . فإن المقدمتين هي أعظم أجزاء القياس ، وقسمة الشئ إلى أعظم أجزائه أسهل من قسمته إلى أصغر أجزائه . ثم من بعد ذلك فينبغي « 1 » أن يعلم [ أيما هي ] « 2 » المقدمة الكبرى وأي هي الصغرى ، وذلك بين من طرفي المطلوب ، وهل صرح بهما معا في ذلك الكلام القياسي أم إنما صرح بالواحدة منهما . وإن كان صرح بواحدة وسكت عن واحدة فأي هي المسكوت عنها المحذوفة ، هل الكبرى أو الصغرى . فإنه كثيرا ما يعرض في الكلام المتلو والمقروء أن يصرحوا بالكبرى ويحذفوا الصغرى أو يصرحوا بالصغرى ويحذفوا الكبرى . وكثيرا أيضا ما يضعون في القياس من « 3 » مقدمات ليست نافعة لا في إثبات النتيجة ولا في إبطالها ، وذلك إما للإيضاح وإما للإقناع وإما لغير ذلك من الوجوه التي عددت في الثامنة « 4 » من الجدل « 5 » . فينبغي لذلك أن نفحص هل أخذ في ذلك القول القياسي مقدمة زائدة أو نقص منه « 6 » مقدمة ضرورية لنرفض الزائد ونضع الناقص حتى نجد المقدمتين اللتين منهما ائتلف القياس ، لأنه متى لم نجد المقدمتين لم يمكن أن نرد القول القياسي إلى أحد الأشكال المتقدمة . ومن الكلام القياسي ما تسهل معرفة ما فيه من الزيادة والنقصان ، ومنه ما يعسر ، ومنه ما يظن أنه قياس ما - من جهة أنه يلزم عنه شئ باضطرار

هامش
( 1 ) فينبغي ف : ينبغي ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 2 ) أيما هي ف ، ق ، م : أيما ل ؛ أيها د ، ش .
( 3 ) من ف ، د ، ش : - ل ، ق ، م .
( 4 ) الثامنة ل ، ق ، م ، د : الثانية ف ، ش .
( 5 ) انظر تلخيص كتاب الجدل الفقرات 302 - 330 .
( 6 ) منه ف ، م : منها ل ، ق ، د ، ش .
تلخيص كتاب القياس — صفحة 228 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)