غير منتج إلا أن / يكون أخذ فيه مقدمة ليست ضرورية في الإنتاج أو حذف منه بعض المقدمات الضرورية ، وخاصة هذا القياس أن تكون النتائج فيه نصف المقدمات ، لأن عن كل مقدمتين نتيجة . والقياس المركب الذي بهذه الصفة يسمى الموصول ، وهو الذي يصرح فيه - كما قلنا - بجميع المقدمات الضرورية في إنتاج المطلوب ويصرح فيه بالمقدمات الوسط مرتين ، مرة من حيث هي نتائج ، ومرة من حيث هي مقدمات - وأعنى بالوسائط المقدمات التي بين المطلوب الأول وبين المقدمات الأول التي ائتلفت منها الأقيسة البسائط التي إليها ينحل القياس المركب ، وهي المعروفة بنفسها - مثل أن نبين أن آ موجودة في ب بمقدمتى ج ود وتبين كل واحدة / من هاتين المقدمتين بمقدمتين أيضا . مثال ذلك أن يبين مقدمة ج بمقدمتى ه ز ومقدمة د بمقدمتى ح ك وتكون مقدمات ه ز ح ك الأربعة بينة بنفسها ، فتكون « 1 » جميع مقدمات هذا القياس ما خلا هذه الأربع مرة هي نتائج ومرة هي مقدمات - أعنى نتائج بالإضافة إلى ما تحتها ، مقدمات بالإضافة إلى ما فوقها . ( 185 ) وأما القياس المركب الذي يسمى المفصول - وهو الذي إنما يصرح فيه إما بجميع المقدمات فقط دون النتائج اللازمة عنها وإما ببعض المقدمات - فإنه من جهة أنه ليس يصرح فيه بجميع المقدمات تكون خاصته أن الحدود التي فيه تزيد أبدا على المقدمات بواحد إلا أنه ليس تكون المقدمات أبدا أزواجا والحدود أفرادا كما كانت في القياس المركب الموصول ، بل خاصة هذا أنه متى كانت المقدمات أزواجا كانت الحدود أفرادا ومتى كانت المقدمات أفرادا
تلخيص كتاب القياس — صفحة 205
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٠٥
هامش
( 1 ) فتكون ل ، م : فيكون ف ، ق ، د ، ش .