شئ من أجل حمل شئ على شئ - مثل أن تكون آ مشاركة للج والج مشاركة للب ، فحينئذ يجب أن تكون ألف « 1 » مشاركة للب . فقد تبين من هذا أن كل قياس فإنه يكون من مقدمتين وثلاثة حدود - حد أصغر وأوسط وأكبر . ( 170 ) وأما أن كل قياس حملى مؤلف على مطلوب محدود فإنه يكون أحد هذه الثلاثة الأصناف من المقاييس الحملية - أعنى الشكل الأول والثاني والثالث - وأنه ليس يوجد شكل رابع ، فهو ظاهر من أن الحد الأوسط الذي يؤخذ مشاركا للطرفين - مثل أن نأخذ [ الج مشاركة للب ] « 2 » والألف اللذين هما طرفا المطلوب - لا يخلو من ثلاثة أحوال ، إما أن يكون موضوعا للطرف الأكبر محمولا للأصغر « 3 » - مثل أن تكون آ مقولة على ج وج مقولة على ب - وهذا هو الشكل الأول ، أو يكون محمولا عليهما جميعا - وهذا هو الشكل الثاني - أو يكون موضوعا لهما - وهذا هو الشكل الثالث . وأما أن يؤخذ محمولا على الأكبر موضوعا للأصغر فليس يمكن ، لأن المحمول على الأكبر محمول على الأصغر إذ كان الأكبر محمولا في الطلب بالطبع على الأصغر فيكون الشئ بعينه محمولا على نفسه ، وذلك مستحيل . [ هذا إذا اعتبر الحد الأوسط بحسب المطلوب المفروض ] « 4 » . وأما إذا اعتبر بحسب المشاركة فإنه ينتج غير المطلوب
تلخيص كتاب القياس — صفحة 192
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٩٢
هامش
( 1 ) ألف ف : آ ل ، ق ، م ، د ؛ - ش .
( 2 ) الج . . . للب ف : الجيم مشاركة للبا . ل ، ق ، ش ؛ الج مشاركة للبا م ؛ الجيم مشاركا للباد .
( 3 ) للأصغر ف ، ق ، م ، د ، ش : للطرف الأصغر ل .
( 4 ) هذا . . . المفروض ل ، ق ، م ، د ، ش : - ف .