تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب القياس — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

ما ينتفع بهذا العكس إذا كانت السلب أقلية ، فإن أمثال هذه المقاييس هي نافعة في الجدل وهي حيلة جيدة في تلك الصناعة . وذلك أن السائل قد يقصد أن يتسلم مقدمات موجبة أكثرية لينتج منها موجبة أكثرية ، فيخاف إن هو صرح بالسؤال عن المقدمات التي تنتج له تلك النتيجة أن لا يسلمها له المجيب فيسأل عن سوالبها الأقلية فلا يشعر المجيب « 1 » بما يلزم عن ذلك فيسلمها . ( 107 ) وأما إذا كانت إحدى المقدمتين في هذه المادة كلية والثانية جزئية وكانت الكلية هي الكبرى والصغرى هي الجزئية ، فإنه إذا كانت الصغرى موجبة يكون قياس تام كانت الكلية الكبرى سالبة أو موجبة ، وذلك بين من معنى المقول على الكل . وأما إذا كانت الصغرى سالبة فإنه لا يكون قياس تام ، لكن يكون غير تام إذا عكست الصغرى إلى الموجبة اللازمة عنها . ( 108 ) وأما إذا كانت المقدمة الكبرى جزئية والصغرى كلية ، فإنه لا يكون [ قياس بتة ] « 2 » لا تام ولا غير تام موجبتين كانتا معا أو سالبتين أو إحداهما موجبة والأخرى سالبة . وذلك أنه لا يوجد فيها معنى المقول على الكل لا بانعكاس ولا من نفس المقدمات . وذلك أنه إذا قلنا كل ج هو ب وبعض ب هو آ ، لم يمتنع أن تكون ج داخلة تحت البعض الذي تفضل به ب على آ - أعنى الذي يسلب « 3 » عن آ سلبا ضروريا . فلا يلزم لذلك أن يكون كل ج هو آ بإمكان ، ولا أن لا يكون في شئ منها بإمكان ، لأنه إذا لم

هامش
( 1 ) المجيب ف ، ق ، م ، د ، ش : الموجب ل .
( 2 ) قياس بتة ف : قياس منه ل ؛ منه قياس ق ، م ، د ، ش .
( 3 ) يسلب ف ، ق ، م ، د ، ش : تسلب ل .
تلخيص كتاب القياس — صفحة 137 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)