( 88 ) فأرسطو بين من أمره أنه يرى في هذا الصنف أن جهة النتيجة تابعة لجهة المقدمة الكبرى . إن كانت المقدمة « 1 » الكبرى مطلقة فالنتيجة مطلقة ، وإن كانت ضرورية فالنتيجة ضرورية . وثاوفرسطس « 2 » وأوديموس « 3 » من قدماء المشائين وثامسطيوس من متأخريهم ومن تبعهم يرون أن جهة النتيجة تابعة « 4 » لأخس الجهتين - أعنى أنها توجد أبدا في مثال هذا التأليف تابعة للمقدمة المطلقة ، فإن الوجود المطلق أخس من الوجود الضروري . ومن أقوى ما يتمسكون به في ذلك أنهم يرون أن كل شئ كان فيه شئ يجرى مجرى الجزء والكل فإنه متى حمل شئ حملا ما على الكل فيجب أن يحمل على الجزء بتلك الجهة بعينها ، ومتى حمل أيضا الجزء على شئ ما حملا بجهة ما فيجب أن يحمل الكل على ذلك الشئ بتلك الجهة بعينها . ولما كان كل قياس فيه شئ يجرى مجرى الكل ومجرى الجزء فمتى كانت إحدى المقدمتين مطلقة والأخرى ضرورية ، فلا يخلو ذلك من أن تكون الضرورية هي الصغرى والمطلقة هي « 5 » الكبرى أو الضرورية هي الكبرى والمطلقة هي « 6 » / الصغرى . قالوا : فإن كانت الضرورية هي الصغرى ، ففيها شئ يجرى مجرى الكل وفيها شئ يجرى مجرى الجزء . أما الذي يجرى مجرى الكل فالحد الأوسط ، وأما الذي يجرى مجرى الجزء فالحد الأصغر .
تلخيص كتاب القياس — صفحة 120
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٢٠
هامش
( 1 ) المقدمة ف ، ق ، م ، د ، ش : - ل .
( 2 ) ثاوفرسطس م ، د : ثافرسطس ف ؛ ثاوفرطس ل ؛ ماوفرسطس ق ؛ ثادوفرسطس ش .
( 3 ) اوديموس ف : اذيمش ل ؛ اوديمس ق ، م ، د ، ش .
( 4 ) تابعة ل ، ق ، م ، د ، ش : تابع ف .
( 5 ) هي ف ، ق ، م ، د : - ل ، ش .
( 6 ) هي ف : - ل ، ق ، م ، د ، ش .