يستطع البنان رفع النقاب وكشف الخفاء عن صفاته الجميلة وسماته الجليلة ، وإذا أرادت القوة الخيالية أن تذكر شيئا من محامده ، والبنان أن يدبّج سطرا من مدائحه ، فذلك لكي لا يخلو كتابنا من ذكر أصحاب الكمال وأرباب الفضل من أهل الحلّة ، والّا فهو في غنى عن التعريف - كالشمس البازغة في رابعة النهار - لا تسطيع الأقلام أن تسطّر منزلته العالية وقيمته السامية ، لأنّ الضياء الساطع لا يحتاج إلى نور القمر « 1 » . وقال أيضا في الإحقاق : الشيخ الأجلّ . . . العلّامة تاج أرباب العمامة ، وحجّة الخاصة على العامة ، لسان المتكلّمين ، سلطان الحكماء المتأخّرين ، جامع المعقول والمنقول ، المجتهد في الفروع والأصول ، الذي نطق الحقّ على لسانه ، ولاح الصدق من بنانه ، آية اللّه في العالمين ، جمال الحقّ والحقيقة « 2 » . السيد مصطفى التفريشي قال : ويخطر ببالي أن لا أصفه ، إذ لا يسع كتابي هذا ذكر علومه وتصانيفه وفضائله ومحامده ، وأنّ كل ما يوصف به الناس من جميل وفضل فهو فوقه « 3 » المولى نظام الدين القرشي قال : شيخ الطائفة وعلّامة وقته ، صاحب التحقيق والتدقيق ، وكلّ من تأخّر عنه استفاد منه ، وفضله أشهر من أن يوصف « 4 » . الميرزا عبد اللّه الأفندي الاصفهاني قال : الإمام الهمام ، العالم العامل ، الفاضل الكامل ، الشاعر الماهر ، علّامة العلماء ، وفهّامة الفضلاء ، أستاذ الدنيا ، المعروف فيما بين الأصحاب بالعلّامة عند الاطلاق ، والموصوف بغاية العلم ونهاية الفهم والكمال في الآفاق . . . وكان رحمه اللّه آية اللّه لأهل الأرض ، وله حقوق عظيمة على زمرة الامامية والطائفة الحقة الشيعة الاثني عشرية لسانا وبيانا ، تدريسا وتأليفا ، وقد كان رضي اللّه عنه جامعا لأنواع العلوم ، مصنّفا في أقسامها ، حكيما متكلّما ، فقيها
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 45
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٥
هامش
( 1 ) مجالس المؤمنين 1 / 570 .
( 2 ) إحقاق الحق 1 / 13 .
( 3 ) نقد الرجال : 100 .
( 4 ) رياض العلماء 1 / 366 ، نقلا عن نظام الأقوال للقرشي .