محدّثا ، أصوليا أديبا ، شاعرا ماهرا . . . وكان وافر التصنيف متكاثر التأليف ، اخذ واستفاد عن جمّ غفير من علماء عصره من العامة والخاصة ، وأفاد وأجاد على جمع كثير من فضلاء دهره من الخاصة بل من العامة أيضا ، كما يظهر من إجازات علماء الفريقين « 1 » . المحدّث البحراني قال : وكان هذا الشيخ وحيد عصره ، وفريد دهره ، الذي لم تكتحل حدقة الزمان له بمثل ولا نظير ، كما لا يخفى على من أحاط خبرا بما بلغ إليه من عظم الشأن في هذه الطائفة ولا ينبئك مثل خبير . . . وبالجملة فانّه بحر العلوم الذي لا يوجد له ساحل ، وكعبة الفضائل التي تطوى إليها المراحل « 2 » . الميرزا محمد باقر الخوانساري قال : لم تكتحل حدقة الزمان له بمثل ولا نظير ، ولمّا تصل أجنحة الامكان إلى ساحة بيان فضله الغزير ، كيف ولم يدانه في الفضائل سابق عليه ولا لاحق ، ولم يثن إلى زماننا هذا ثناءه الفاخر الفائق ، وإن كان قد ثنى ما أثنى على غيره من كلّ لقب جميل رائق وعلم جليل لائق ، وإذا فالأولى لنا التجاوز عن مراحل نعت كماله ، والاعتراف بالعجز عن التعرض لتوصيف أمثاله ، ولنعم ما أسفر عن حقيقة هذا المقال صاحب كتاب نقد الرجال ، حيث ما لهج بالصدق وقال : ويخطر ببالي أن لا أصفه ، إذ لا يسع كتابي هذا علومه وفضائله وتصانيفه ومحامده « 3 » . الشيخ الحرّ العاملي قال : فاضل عالم ، علّامة العلماء ، محقق مدقق ، ثقة ، فقيه محدّث ، متكلّم ماهر ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، لا نظير له في الفنون والعلوم العقليات والنقليات ، وفضائله ومحاسنة أكثر من أن تحصى « 4 » . السيد بحر العلوم قال : علّامة العالم وفخر نوع بني آدم ، أعظم العلماء شأنا وأعلاهم برهانا ، سحاب الفضل الهاطل وبحر العلم الذي ليس له ساحل ، جمع من
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 46
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٦
هامش
( 1 ) رياض العلماء 1 / 358 .
( 2 ) لؤلؤة البحرين : 210 و 211 و 226 .
( 3 ) روضات الجنات 2 / 270 و 271 .
( 4 ) أمل الآمل 2 / 81 .