العلوم ما تفرّق في جميع الناس ، وأحاط من الفنون بما لا يحيط به القياس ، مروّج المذهب والشريعة في المائة السابعة ، ورئيس علماء الشيعة من غير مدافعة ، صنّف في كلّ علم كتبا ، وآتاه اللّه من كلّ شيء سببا ، أما الفقه فهو أبو عذره وخواص بحره . . . وأما الأصول والرجال فإليه فيهما تشدّ الرجال وبه تبلغ الآمال وهو ابن بجدتها ومالك أزمتها . . . وأما المنطق والكلام فهو الشيخ الرئيس فيهما والامام « 1 » . الشيخ أسد اللّه الدزفولي قال : العلّامة الشيخ الأجلّ الأعظم ، بحر العلوم والفضائل والحكم ، حافظ ناموس الهداية ، كاسر ناقوس الغواية ، حامي بيضة الدين ، ماحي آثار المفسدين ، الذي هو بين علمائنا الأصفياء كالبدر بين النجوم ، وعلى المعاندين الأشقياء أشد من عذاب السموم ، وأحدّ من الصارم المسموم ، صاحب المقامات الفاخرة ، والكرامات الباهرة ، والعبادات الزاهرة ، والسعادات الظاهرة ، لسان الفقهاء والمتكلّمين والمحدّثين والمفسّرين ، ترجمان الحكماء والعارفين والسالكين المتبحرين ، الناطق عن مشكاة الحقّ المبين ، الكاشف عن أسرار الدين المتين ، آية اللّه التّامة العامّة ، وحجّة الخاصّة على العامّة ، علّامة المشارق والمغارب ، وشمس سماء المفاخر والمناقب والمكارم والمآرب « 2 » . الشيخ المامقاني قال : وضوح حاله وقصور كلّ ما يذكر عن أداء حقّه وبيان حقيقته وإن كان يقضي بالسكوت عنه كما فعل القاضي التفرشي حيث قال : يخطر ببالي أن لا أصفه إذ لا يسع كتابي هذا علومه وتصانيفه وفضائله ومحامده ، انتهى لكن حيث إن ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه ، والمسك كلّما كررته يتضوع ، لا بدّ من بيان شطر من ترجمته ، فنقول : اتفق علماء الإسلام على وفور علمه في جميع الفنون وسرعة التصنيف وبالغوا في وثاقته « 3 » . السيّد الأمين قال : هو العلّامة على الاطلاق ، الذي طار ذكر صيته في
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 47
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٧
هامش
( 1 ) الفوائد الرجالية 2 / 257 - 286 .
( 2 ) مقابس الأنوار : 13 .
( 3 ) تنقيح المقال 1 / 314 .