تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

طرفيها ، كقولنا : الكلّ أعظم من الجزء ، فانّ من تصور طرفي هذه القضية حكم بها حكما قطعيا . قال : ومشاهدات ، وهي : قضايا يحكم بها لقوى ظاهرة أو باطنة « 1 » ، كالحكم بأنّ الشمس مضيئة وأنّ « 2 » لنا خوفا وغضبا . أقول : المشاهدات هي التي يحتاج العقل في الحكم بها إلى قوى تنضمّ إليه ، امّا ظاهرة « 3 » - كما يحكم بالمحسوسات الظاهرة ، كالحكم بان الشمس مضيئة وأنّ النار حارة - وإمّا باطنة ، كالحكم بأن لنا خوفا وغضبا . وتسمّى الوجدانيات . قال : ومجرّبات ، وهي : قضايا يحكم بها لمشاهدات متكررة مفيده لليقين ، كالحكم بأنّ شرب السقمونيا موجب للإسهال . أقول : المجربات قضايا استفادتها النفس بوساطة الحسّ ، فانّ الحس لمّا تكرر منه الحكم بحصول أمر عند آخر وبعدمه عند عدمه ، حكمت النفس بذلك كليّا ، كالإسهال عقيب شرب « 4 » السقمونيا . ولا بدّ فيه من قياس ، وهو أن حصول الاسهال لو كان اتفاقيا لما كان دائما ولا أكثريا . وبه يفرق بينه وبين الاستقراء ، فانّ الاستقراء وان كان قد حصل فيه

هامش
( 1 ) في ( ش ) : « الظاهرة أو الباطنة » .
( 2 ) في ( ش ) : « وبأنّ » .
( 3 ) في ( ر ) : « إمّا ظاهرة أو باطنة » .
( 4 ) لفظ « شرب » لم يرد في ( ر ) .