الأوّل : في مواد الأقيسة
وهي : يقينيات ، وغير يقينيات . أما اليقينيّات فست « 1 » : أوليات ، وهي : قضايا تصوّر طرفيها كاف في الجزم بينهما ، كقولنا : الكل أعظم من الجزء . أقول : لمّا فرغ من الأحوال الصورية للقياس شرع في الأحوال المادية ، وهي النظر في القضايا لا مطلقا ، بل من جهة ما يصدق بها . واعلم : إنّ القضايا تنقسم بالقسمة الأولى إلى يقينيات وغير يقينيات . فاليقيني « 2 » من القضايا هو الذي يكون الحكم فيه جازما مطابقا ثابتا ، فانّ الحكم الذي لا يكون جازما يكون من قبيل الظنون ، والجازم الذي لا يكون مطابقا من قبيل الجهل المركب ، والمطابق الذي لا يكون ثابتا من قبيل اعتقادات المقلّدين . واليقيني على ستة أقسام : الأوّل : الأوليات ، وهي : التي يكون الحكم فيها ليس موقوفا الّا على تصور
هامش
( 1 ) في ( ر ) : « فستة » .
( 2 ) في ( ر ) : « فاليقين » .