تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

والمراد من الدلالة : هو « 1 » فهم المعنى من اللفظ « 2 » عند اطلاقه أو تخيّله بالنسبة إلى من هو عالم بالوضع . وذكر الشيخ في الشفاء : أنّ المراد بالدلالة هو : أنّ الخيال إذا ارتسم فيه مسموع اسم ارتسم في النفس معناه ، فتعرف النفس أنّ هذا المسموع لهذا المفهوم ، فكلّما أورده الحسّ إلى النفس التفتت إلى معناه . واعلم : أنّ دلالة اللفظ تارة تكون « 3 » بحسب الطبع ، كدلالة أح على أذى الصدر « 4 » . وقد تكون بحسب العقل ، كدلالة الصوت على المصوت . وقد تكون بحسب الوضع ، والمقصود هاهنا هو « 5 » الأخير . وهي لا تخرج عن هذه الثلاثة ، فانّ المفهوم من اللفظ إمّا أنّ يكون المعنى الموضوع له اللفظ ، فتكون الدلالة دلالة المطابقة ، كدلالة الإنسان على الحيوان الناطق « 6 » ، فانّ الواضع وضع لفظة الإنسان لهذا المعنى . وإمّا أن يكون المفهوم من اللفظ أحد أجزاء ذلك المعنى ، فتكون دلالة التضمن ، كدلالة الإنسان على الحيوان أو على الناطق ، فانّ فهم المجموع يستلزم فهم كلّ واحد من أجزائه . وإمّا أن يكون المفهوم من اللفظ المعنى الخارجي ، فتكون دلالة الالتزام ، كدلالة الإنسان على قابل صنعة الكتابة ، فإنّ هذا المعنى « 7 » ليس هو الموضوع له

هامش
( 1 ) لفظ : « هو » لم يرد في ( م ) .
( 2 ) في ( م ) : « التلفظ » .
( 3 ) في ( م ) : « بأن تكون » .
( 4 ) في ( م ) : « الصدور » .
( 5 ) لفظ « هو » لم يرد في ( م ) .
( 6 ) في ( م ) : « على الحيوان أو على الناطق » .
( 7 ) لفظ « المعنى » لم يرد في ( م ) .