يناظر آية اللّه العلّامة ، وهيّا مجلسا عظيما مشحونا بالعلماء والفضلاء من العامة ، منهم المولى قطب الدين الشيرازي وعمر الكاتبي القزوين وأحمد بن محمّد الكيشي والمتسيد ركن الدين الموصلي . فناظرهم العلامة وأثبت عليهم بالبراهين العقلية والحجج النقلية بطلان مذاهبهم العامية وحقيقة مذهب الإمامية ، على وجه تمنّوا أن يكونوا جمادا أو شجرا وبهتوا كأنهم التقموا حجرا . وعند ذلك قال المولى نظام الدين : قوة أدلة حضرة هذا الشيخ في غاية الظهور ، إلّا أن السلف منّا سلكوا طريقا ، والخلف - لا لجام العوام ودفع شقّ عصا أهل الإسلام - سكتوا عن زلل أقدامهم ، فبالحري أن لا تهتك أسرارهم ولا يتظاهر باللعن عليهم . فعدل السلطان والامراء والعساكر وجمّ غفير من العلماء والأكابر عن مذهب بقية الطوائف واعتنقوا مذهب الحق - الشيعة - الذي يأخذ أحكامه عن الأئمة عليهم السلام عن علي عليه السلام عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن جبرئيل عن اللّه عزّ وجل . وأمر السلطان في تمام ممالكه بتغيير الخطبة وإسقاط أسامي الثلاثة عنها وبذكر أسامي أمير المؤمنين وسائر الأئمة عليهم السلام على المنابر ، وبذكر حيّ على خير العمل في الأذان ، وبتغيير السكّة وحذف أسماء الثلاثة منها ونقش الأسامي المباركة عليها « 1 » . وكيفما كان فتشيّع هذا السلطان ومن معه على يد العلّامة أمر مقطوع به مهما كان سببه . وكان تغيير السكّة عام 707 أو 708 ، فحذف أسماء الثلاثة منها ، فكانت
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 121
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٢١
هامش
( 1 ) مجالس المؤمنين 2 / 356 - 361 نقلا عن تاريخ الحافظ الأبرو ، تحفة العالم 1 / 176 ، خاتمة المستدرك : 460 و 461 ، إحقاق الحق 1 / 11 - 16 ، أعيان الشيعة 5 / 396 - 400 ، وغيرها كثير .