تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

أيضا موجود ، وفي محاسن أصفهان موجود أنّ ابتداء الخطبة كان بسعي بعض السادات اسمه ميرزا قلندر ، ومن المعابد التي رأيت معبد بيربركان الذي في لنجان وبني في زمانه الأسامي الموجودة الآن ، وكذا في معبد قطب العارفين نور الدين عبد الصمد النطنزي الذي له نسبة إليه من جانب الام موجود الآن « 1 » . الثانية : ما ذكره الحافظ الأبرو الشافعي المعاصر للعلّامة وجمع من المؤرخين ، وهو : انّ السلطان غازان خان - محمود - كان في عام 702 في بغداد ، فاتفق أن سيدا علويا صلّى الجمعة في يوم الجمعة في الجامع ببغداد مع أهل السنّة ، ثم قام وصلّى الظهر منفردا ، فتفطّنوا منه ذلك فقتلوه ، فشكا ذووه إلى السلطان ، فتكدّر خاطره ومسّت عواطفه وأظهر الملالة من أنه لمجرد إعادة الصلاة يقتل رجل من أولاد الرسول صلى اللّه عليه وآله ولم يكن له علم بالمذاهب الاسلامية ، فقام يتفحّص عنها ، وكان في أمرائه جماعة متشيّعون ، منهم الأمير طرمطار بن مانجوبخشي ، وكان في خدمة السلطان من صغره وله وجه عنده ، وكانت نشأته في الري بلدة الشيعة ، وكان يستنصر مذهب التشيّع ، لمّا رآه مغضبا على أهل السنّة انتهز الفرصة ورغّبه إلى مذهب التشيّع فمال إليه ، ولمّا سيطر الأمير غازان على الوضع وهدأت الضوضاء التي كانت في زمانه كان تأثير كلام الأمير طرمطار أكثر عند السلطان غازان ، فقام في تربية السادة وعمارة مشاهد الأئمة عليهم السلام ، فأسّس دار السيادة في أصفهان وكاشان وسيواس روم وأوقف عليها أملاكا كثيرة ، وكذا في مشهد أمير المؤمنين عليه السلام كما بقيت بعض الآثار لحدّ الآن ، وكان ميله إلى مذهب الإمامية يزداد يوما فيوما . إلى أنّ توفّي السلطان غازان وقام بالسلطنة من بعده وليّ عهده أخوه محمّد ، وصار يميل إلى الحنفية بترغيب جمع من علمائهم - لأنّ مسكنه في زمن أخيه غازان كان في خراسان ، وتواجد علماء الحنفية آنذاك كان فيها - فكان يكرمهم ويوقّرهم ،

هامش
( 1 ) روضة المتقين 9 / 30 .