تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

المحلّل ، فقال : عندكم في كلّ مسألة أقاويل مختلفة ، أفليس لكم هنا اختلاف ؟ فقالوا : لا وقال أحد وزرائه : إنّ عالما بالحلّة وهو يقول ببطلان هذا الطلاق ، فبعث كتابه إلى العلّامة وأحصره . ولمّا بعث إليه قال علماء العامة : إنّ له مذهبا باطلا ولا عقل للروافض ، ولا يليق بالملك أن يبعث إلى طلب رجل خفيف العقل ، قال الملك : حتى يحضر . فلمّا حضر العلّامة بعث الملك إلى جميع علماء المذاهب الأربعة وجمعهم . فلمّا دخل العلّامة أخذ نعليه بيده ودخل المجلس وقال : السلام عليكم ، وجلس عند الملك . فقالوا للملك : ألم نقل لك إنّهم ضعفاء العقول . قال الملك : اسألوا منه في كل ما فعل . فقالوا له : لم ما سجدت للملك وتركت الآداب ؟ فقال : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كان ملكا وكان يسلّم عليه ، وقال اللّه تعالى : « فإذا دخلتم بيوتا فسلّموا على أنفسكم تحية من عند اللّه مباركة » « 1 » ولا خلاف بيننا وبينكم أنه لا يجوز السجود لغير اللّه . قالوا له : لم جلست عند الملك ؟ قال : لم يكن مكان غيره . وكلّ ما يقوله العلّامة بالعربي كان يترجم المترجم للملك . قالوا له : لأيّ شيء أخذت نعلك معك ، وهذا ممّا لا يليق بعاقل بل إنسان ؟ قال : خفت أن يسرقه الحنفية كما سرق أبو حنيفة نعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فصاحت الحنفية : حاشا وكلّا ، متى كان أبو حنيفة في زمن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ ! بل كان تولّده بعد المائة من وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله .

هامش
( 1 ) النور : 61 .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 116 | العلامة الحلي