تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
فقال : فنسيت لعله كان السارق الشافعي . فصاحت الشافعية وقالوا : كان تولّد الشافعي في يوم وفاة أبي حنيفة ، وكان أربع سنين في بطن امّة ولا يخرج رعاية لحرمة أبي حنيفة ، فلمّا مات خرج وكان نشؤوه في المائتين من وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . فقال : لعلّه كان مالك . فقالت المالكية بمثل ما قالته الحنفية . فقال : لعلّه كان أحمد بن حنبل . فقالوا بمثل ما قالته الشافعية . فتوجّه العلّامة إلى الملك ، فقال : أيّها الملك علمت أنّ رؤساء المذاهب الأربعة لم يكن أحدهم في زمن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ولا في زمن الصحابة ، فهذه أحد بدعهم أنّهم اختاروا من مجتهديهم هذه الأربعة ، ولو كان منهم من كان أفضل منهم بمراتب لا يجوّزون أن يجتهد بخلاف ما أفتاه واحد منهم . فقال الملك : ما كان واحد منهم في زمن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله والصحابة ؟ . فقال الجميع : لا . فقال العلّامة : ونحن الشيعة تابعون لأمير المؤمنين عليه السلام نفس رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأخيه وابن عمّه ووصيّه . وعلى أيّ حال فالطلاق الذي أوقعه الملك باطل ، لأنه لم تتحقق شروطه ، ومنها العدلان ، فهل قال الملك بمحضر هما ؟ قال : لا . وشرع في البحث مع علماء العامة حتى ألزمهم جميعا . فتشيّع الملك وبعث إلى البلاد والأقاليم حتّى يخطبوا للأئمة الاثني عشر في الخطبة ، ويكتبوا أساميهم عليهم السلام في المساجد والمعابد . والذي في أصبهان موجود الآن في الجامع القديم الذي كتب في زمانه في ثلاث مواضع ، وعلى منارة دار السيادة التي تمّمها سلطان محمّد بعد ما أحدثها أخوه غازان