تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢

له قدم راسخ في الحكمة الإلهية ، اعني فقه الأنوار - ( وهو ) المذكور في حكمة الاشراق - ولولا انقطاع السير إلى اللّه تعالى في هذا الزمان ما كنّا نغتم ونتأسف هذا التأسف ، وهو ذا قد بلغ سنى إلى قرب من ثلاثين سنة ، وأكثر عمرى في الاسفار والاستخبار والتفحص عن مشارك مطلع - ( اى ) على العلوم - ولم أجد من عنده خبر من العلوم الحقيقية الشريفة - ( اى ) المذكورة في « حكمة الاشراق » - ولا من يؤمن بها . أوصيكم اخوانى بالانقطاع إلى اللّه تعالى والمداومة على التجريد . ومفتاح هذه الأشياء مستودع في ( كتابي ) حكمة الاشراق ، ولم نذكره في موضع كما ذكرناه هنالك ، وقد رتبنا له خطا يخصه حذرا لاذاعته » « 766 » . وإذا كان شأن الكتاب هكذا ، فهو حق محض من جحده انتقم اللّه منه في الدنيا والآخرة وهو عزيز ذو انتقام . قوله : ولا يطمعن أحد . أقول : إذا كان شأن هذا الكتاب ما ذكرناه وكان عظيم الشأن جليل القدر ، لا يعرف ذلك الا الآفلون ، ويحتاج الراغب في معرفته إلى اتقان علوم المشائين والوقوف على أصول الاشراقيين والتجرد والرياضة البالغة وكيفية أحوالها ، وكل هذا لا يتيسر الا بالشيخ الفاضل والقطب الكامل المطلع على فقه هذا الكتاب ومعانيه الذي هو أمر الطالب بالمراجعة إلى الشخص الذي يكون خليفة اللّه في ارضه عنده علم هذا الكتاب ، اعني « حكمة الاشراق » ، أو « الكتاب الإلهي » الذي هو مجموع الموجودات فهو كتاب اللّه الأعظم ، وكل موجود منها حرف من الحروف ، وكل عرض من الاعراض فقط واعراب لذلك الحرف . قوله : واعلموا يا اخوانى . أقول : واى مهم يكون أعظم من تذكر الموت الذي ان فررنا منه أدركنا ،

هامش
( 766 ) ( ر . ك . : سهروردى ، كتاب « المشارع والمطارحات » ، تصحيح هانرى كربن ، ص 505 ، س 4 إلى 14 )